Skip to main content

التحفة السنية في شرح النخبة المحسنية ( مخطوط ) — Page 154

Contributors:

P.154
أهم من وجه آخر فلا مانع من أن تكون هي المخصص مضافا إلى ما في العمل به من الأخذ باليقين ويثبت الزكاة في ثلاثمائة صاع من الغلات وفي بعض الروايات خمسة أوساق كل وسق ستون صاعا وقد علمت مقدار الصاع فيما سبق فنصابها بالحساب المعروف ثلاثمائة من وسبعة أمنان وسبع من تبريزي فإذا بلغته فما زاد تعلق بها الزكاة وهي العشران سقيت من السماء أو بجريان الماء بنفسه إلى المزرعة ولو قبل الزرع كما في بعض البلاد أو بقربه منها بجذب العروق وإلا فنصف العشر باجماع العلماء والضابط عدم توقف ترقية الماء إلى الأرض على آلة من دولاب ونحوه وتوقفه على ذلك وأما ما سقي بهما جميعا فإن كان مع تساوي السقيين عددا أو زمانا أو نفعا على احتمالات فثلاثة الأرباع لأن الثابت في نصفه العشر وفي نصفه نصفه فذلك ثلاثة أرباعه وإلا فالمقدر يتبع الأغلب فيما اعتبر فيه التساوي بينهما ولا يعتبر في شئ منها شئ من المؤن كما هو مقتضى الاطلاق وحكى عليه الشيخ في الخلاف الاجماع ويشهد له اطلاقات الروايات مع أنها من الأمور الظاهرة الشايعة وإنما ورد في بعضها استثناء حصة مقاسمة السلطان وهو أمر خارج عنها والاستناد لوضعها إلى أنه مقتضى الإشاعة مما عرفت ضعفه فإياك والخروج عن الاحتياط وفي كل عتيق من الخيل وهو ما أبواه عربيان كريمان ديناران وفي كل برزون بكسر الفاء وهو الردي من أحدهما أو كليهما دينار كما في حسنة زرارة ومحمد بن مسلم عنهما ( ع ) وزكاة الفطر صاع عن كل رأس وتنصيفه من الحنطة من بدع معاوية من الغلات الأربع الزكوية لا غير عند قوم وبإضافة الأقط والأرز واللبن عند آخرين ومن غالب القوت عند غيرهم أي قوت أهل ذلك القطر أو قوت المعطي على اختلاف بينهم والروايات تدل على اجزاء الجميع والتمر أفضل من غيره فإنه أسرع منفعة وذلك أنه إذا وقع في يد صاحبه أكل منه كذا في صحيحة هشام وفي أخرى لأن أعطى صاعا من تمر أحب إلي من أن أعطى صاعا من ذهب

باب المصرف

وهو في القسمين جميعا الأصناف الثمانية الذين ذكرهم الله تعالى في كتابه بقوله إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فالفقراء والمساكين هم الذين لا يملكون مؤنة سنتهم بالفعل ولا يفي دخلهم بخرجهم الضروري بحسب حالهم وإن كان لهم ضيعة أو بضاعة فإنهما لا يحسبان من المؤنة على المشهور بل ينظرون إلى ما يدخل منهما ولهم أخذ ما يعوزهم من الزكاة كما في صحيحة معاوية بن وهب وموثقة سماعة وغيرهما واختلف في أنهما مترادفان أم متغايران وعلى التغاير أيهما أسوء حالا وفي صحيحة محمد بن مسلم وحسنة ليث الفقير الذي لا يسأل والمسكين الذي هو أجهد منه الذي يسأل والعاملون هم عمال الصدقات السعاة في تحصيلها أو تحصيلها جباية وولاية وكتابة وحفظا وحسابا وقسمة ونحوها فيرزقون منها ما يراه الحاكم ولو كانوا أغنياء ولا يشترط حريتهم على المشهور والمؤلفة قلوبهم هم الكفار المستمالون إلى الجهاد بالاسهام لهم منها وقيل هم المنافقون وجوز جماعة كونهم مسلمين وفي الرقاب هم المكاتبون الذين ليس لهم ما يصرفونهم في كتابتهم مع عجزهم عن تحصيله كما اعتبره الشهيدان وهو مورد الرواية والعبيد الذين كانوا تحت شدة عند مولاهم أو من سلط عليهم فيشترون ويعتقون منها ومع عدم الشدة قولان لتعارض النصوص إلا مع عدم مستحق غيره فيجوز قولا واحدا وميراثهم لأربابها عند الأكثر وفي رواية عن العالم ( ع ) وفي الرقاب قوم لزمتهم كفارات في قتل الخطأ وفي الظهار وفي الايمان وفي قتل الصيد في الحرم وليس عندهم ما يكفرون به وهم مؤمنون فجعل الله لهم سهما في الصدقات ليكفر عنهم والغارمون هم المدينون في غير معصية أو مع التوبة مع عدم تمكنهم من القضاء فهنا قيدان عدميان أأن لا تكون استدانته في معصية وإن كانت لا توجب الفسق كما هو المشهور المروي إلا أن يكون قد تاب وفاقا للمحقق وغيره ب أن لا تكون متمكنا من القضاء ولو تمكن من قضاء البعض دون البعض استحق بالنسبة ومن الغارمين من عنده ما يفي بدينه لكن لو دفعه يصير فقيرا كما في المفاتيح وفاقا للنهاية لعدم تمكنه من القضاء عرفا ولا فائدة في أن يدفع ماله ثم يأخذ الزكاة للفقر والمروي أنه يقضى بما عنده دينه ويقبل الصدقة ويجوز مقاصتهم بالقصد إلى اسقاط ما عليهم للمزكي من الدين على وجه الزكاة اجماعا وكذا الدفع إلى أرباب الديون بدون إذنهم وبعد موتهم إذا قصرت التركة عن الدين كما في المفاتيح وغيره وقيل مطلقا بناء على انتقال التركة إلى الوارث فيصير فقيرا وضعف بتوقف تمكنه منها على قضاء الدين لو قيل به وفي سبيل الله ما يتوصل به إلى رضاه سبحانه كالجهاد وتعمير مسجد وجسر ومدرسة ومعونة زائر محتاج ونحوها ومنهم من خصه بالجهاد وفي تفسير العسكري ( ع ) في سبيل الله قوم يخرجون إلى الجهاد وليس عندهم ما يتقوون به أو قوم من المؤمنين ليس عندهم ما يحجون به وفي جميع سبل الخير والضابط كل قربة لا يتمكن قاصدها من الاتيان بها بدونه وإن كان غنيا أما الغازي فيعطى قدر كفايته على حسب حاله مطلقا قولا واحدا وابن السبيل هو الغريب المنقطع به في غير معصية اللهم إلا مع التوبة وإرادة الأوبة وقيل في طاعة واجبة أو مندوبة وإن كان غنيا في بلده فيعطى من الزكاة قدر بلغته إليه أو إلى محل يمكنه الاعتياض فيه عن ماله ببيع أو قرض أو نحوهما من مأكول وملبوس ومركوب وأدوات بحسب حاله وألحق به الضيف وقيل إنه هو ويصدق مدعي الفقر والمسكنة مطلقا بغير بينة ولا يمين ما لم يعلم كذبه وقيل إن ادعاه بتلف المال فبالبينة