Skip to main content

التحفة السنية في شرح النخبة المحسنية ( مخطوط ) — Page 144

Contributors:

P.144
لو شك بين الاثنين والثلاث والأربع أتى بالأمرين من ركعتي القيام وركعتي الجلوس على المشهور خلافا لبعض المتقدمين فاكتفوا بالركعة من قيام واثنتين من جلوس واحتمل المصنف حمل مستنده على الرخصة وركعتي الاحتياط يأتي فيهما بالتحريمة والفاتحة والركوع والسجود والتشهد والتسليم ولا قنوت فيهما ولا سورة وقيل بل لا يتعين القراءة ويجزي التسبيح كالمبدل والأحوط تعقيبهما بالأصل المحتاط له من غير تخلل مناف كما عليه الأكثر وإن كان الأظهر عند المصنف عدم وجوب ذلك وفاقا لابن إدريس ويتخير الشاك في النافلة بين البناء على الأقل والأكثر والأول أفضل سواء الراتبة وغيرها وليس فيها صلاة احتياط ولا مرغمتان ولا فرق فيهما بين الأولتين والأخيرتين والأفعال والأعداد ولو كانت ملتزمة بالنذر وشبهه فكذلك أيضا كما يستفاد من كلام جماعة منهم المصنف في كتابه الكبير لصدق اسم النافلة عليها وإن كانت واجبة بالعرض فيشملها العمومات الدالة على حكم النافلة وما يقال من أنها بالنذر أعطيت حكم الواجب إن أريد حكمه في وجوب الاتيان به فلا يجدي وإن أريد الأعم فممنوع بل هو نفس الدعوى والخلاف يجري في جميع ما تفترق فيه الفريضة النافلة من الأمور السبعة عشر المذكورة أكثرها في تضاعيف ما تقدم ومما ذكر يعلم حكم الفريضة المعروضة للنفل كاليومية المعادة في باب الشك وغيره وفي صحيحة حفص ويجعلها الفريضة كما مر ولا شك للمأمومين ولا المأموم الواحد مع حفظ الإمام مطلقا ولا له مع حفظهم كذلك والظاهر أنه يجوز أن يرجع الظان منهما إلى المتيقن عملا بأقوى الدليلين فيما هو كالفعل الواحد وإن تعدد الفاعل وكذا في رجوع الشاك منهما إليه بل أولى أو إلى الظان وأضعفهما ظنا إلى أقواهما ولو اشتركا في الشك واتحد متعلقه فعلا كان أو عددا ألزمهما حكمه من التدارك والاحتياط كما ذكر وإن اختلف متعلقه فإن جمعهما رابط رجعا إليه كما لو شك أحدهما بين الاثنين والثلاث والآخر بين الثلاث والأربع فيرجعان إلى الثلاث ليتيقن الأول عدم الزيادة عليها والثاني عدم النقيصة عنها وإلا انفرد أو لزم كل منهما حكم شكه كما لو شك أحدهما بين الاثنتين والثلاث والآخر بين الأربع والخمس وإن اختلف المأمومون لم يجز التعويل على أحدهم إلا إذا أفاد الظن وكان في موضع يسوغ التعويل عليه كذا في الكتابين مع أنه سوغ التعويل عليه في كل تردد يقع في الصلاة وفي تحقق العلم بهذه الفروض حتى يترتب عليها ما ذكر من الأحكام بدون تخلل المنافي اشكال ولو سها الإمام فزاد ركعة لم يجز للمسبوق بركعة أن يأتم به في تلك الركعة لموثقة سماعة وكلما عرض لأحدهما ما يوجب سجدتي السهو كان له حكم نفسه ولا يجب على الآخر متابعته فيه خلافا لمن نفاهما عن المأموم وإن عرض له السبب ومن أوجب عليه متابعة الإمام فيهما وإن لم يعرض له السبب وكلاهما خروج عن الأمر بين الأمرين ولا حكم للشك مع كثرته مطلقا فيبنى على وقوع المشكوك فيه مطلقا وإن كان في محله ولا يلتفت إلى الشك فإن الشيطان خبيث معتاد لما عود وإذا عصى لم يعد كما في صحيح زرارة وغيره واختلف في حد الكثرة على أقوال لا يقضى على شئ منها بقاطع فالرجوع إلى العرف أتقن كما هو ظاهر المصنف وفي صحيحة محمد بن أبي حمزة عن أبي عبد الله ( ع ) إذا كان الرجل ممن يسهو في كل ثلاث فهو ممن يكثر عليه السهو ولا دلالة فيها على التحديد كما ظن بل هي كالصريحة في خلافه والظاهر أنها بيان لبعض الأفراد العرفية ومن فاتته صلاة فريضة لنوم أو نسيان أو تكاسل وارتداد مطلقا أو اغماء أو فقد طهور وجب عليه قضاؤها لعموم قوله صلى الله عليه وآله من نام عن صلاة أو نسيها فليقضها إذا ذكرها وفي رواية أخرى من فاتته صلاة فريضة فليقضها كما فاتته وهو فيما عدا الأخيرين من المجمع عليه وإنما الخلاف فيهما والذي عليه الأكثر ومنهم المصنف في الكتابين في الأول الاستحباب جمعا بين ما يدل على ثبوته بالعموم والخصوص من الروايات التي استدل بها الموجبون وما يدل على سقوطه ولم يذكر هنا حكم زوال العقل وفيهما أوجبه فيه إذا كان بشئ من قبله كسرب المسكر وأما الأخير فمختاره فيه أحد القولين للعمومات وقيل بالسقوط لأن وجوب القضاء تابع لوجوب الأداء وفيه منع ظاهر وفوائت السفر تقضى في الحضر مقصورة وبالعكس تحقيقا للمماثلة المدلول عليها بأداة التشبيه وجميع الفرايض متشاركة في ذلك سوى صلاتي الجمعة والعيد أما الجمعة فإنها إذا فاتت تؤدي أربعا ظهرا وأما العيدية فتسقط إذا فاتت لا إلى بدل مطلقا على المشهور وفي بعض روايات عيد الفطر أنه إذا لم يثبت إلا بعد الزوال أمر الإمام بالافطار في ذلك اليوم وأخر الصلاة إلى الغد فصلى بهم وفي بعضها فليخرجوا من الغد أول النهار إلى عيدهم وبهما عمل بعض قدمائنا وهو من مواضع الأخذ باليقين فإن تعددت الفوائت رتبها بحسب الفوات وجوبا على المشهور وقيل استحبابا إن ذكر الترتيب وفي المفاتيح مع العلم وهو أجود وإلا سقط الترتيب فيهما على الأصح فيهما وايجابه مع الجهل بالتكرار المحصل له افراط بإزاء تفريط من أسقطه مع العلم وإن كررها لتحصيله بالاتيان بجميع الشقوق المحتملة فقد أخذ باليقين وخرج عن الخلاف لكنه ليس بحد غيره من مواضع الاحتياط ومن فاتته فريضة من الخمس غير معينة قضى ثنائية وثلاثية ورباعية عما في ذمته مرددة بين الرباعيات يتخير في قرائتها بين الجهر والاخفات وإن كان مسافرا اكتفى بالأولتين على المشهور وقيل بل يقضي الخمس كلها فإن بقيت الفايتة عليه إلى الموت قضاها عنه مطلقا أولى الناس بميراثه من الرجال كما في صحيحة حفص وغيرها ويأتي في كتاب الجنائز أنه أكبر ولده الذكور وقيل إنما يقضى عنه ما فاته لعذر لا ما تركه عمدا مع قدرته عليه وخصه في اللمعة بالفائت في مرض الموت ومثله القول في الصيام والعمومات دالة على جواز التبرع به عن غيره وهل يجوز الاستيجار له المشهور نعم وبسط الكلام فيه الشهيد في الذكرى وتردد فيه المصنف وهو في محله إلا مع الوصية كما يأتي في محله وفي وجوب قضاء