Skip to main content

التحفة السنية في شرح النخبة المحسنية ( مخطوط ) — Page 143

Contributors:

P.143
ومستنده يحتمل التقية وتسميان بالمرغمتين لأنه يرغم بهما الشيطان ولو اهملهما عمدا لم تبطل الصلاة على المشهور وعليه الاتيان بهما وإن طالت المدة ويجب فيهما السجود على الأعضاء السبعة ووضع الجبهة على ما يصح السجود عليه لأنه المعهود من الشرع فينصرف الاطلاق إليه وفي وجوب الطهارة والستر والاستقبال خلاف وصورتهما على المشهور أن ينوي ثم يكبر ندبا ثم يسجد ثم يرفع رأسه ثم يسجد ثانيا ثم يرفع رأسه ويتشهد تشهدا خفيفا ثم يسلم وفي وجوب الذكر في السجدتين ثم في تعيين لفظه وجهان وفي موثقة عمار إنما هما سجدتان فقط ليس عليه أن يسبح فيهما ولا فيهما تشهد بعد السجدتين وبهما عمل في المختلف مع أنه نقل في غيره الاجماع على وجوب التشهد كما في صحيحة الحلبي والتسليم كما في صحيحة ابن سنان فإن احتاط الورع لهما وذكر الله فيهما بالمأثور في صحيحة الحلبي وهو بسم الله وبالله اللهم صل على محمد وآل محمد قال وسمعته مرة أخرى يقول بسم الله وبالله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته وتشهد بعدهما خفيفا وهو أقل الواجب منه وسلم كذلك فقد أخذ باليقين ومن شك في شئ من أفعال الصلاة مطلقا أو سها عن شئ منها غير ما ذكر من الأركان فإن جاوز محله مضى في صلاته ولا شئ عليه وإلا أتى به وبما بعده ويتحقق التجاوز عن المحل في الشك بالدخول فيما يلي المشكوك فيه من الواجبات مطلقا كمن شك في النية وهو في التكبير أو في التكبير وهو في القراءة واختلف فيمن شك في الحمد وهو في السورة بناء على أنهما فعلان أو فعل واحد ومال في المفاتيح إلى الأخير وفي السهو بالدخول في ركن أو ما يستلزم معه العود إلى المنسي زيادة ركن فمحل ذكر الركوع والسجود ينقضي برفع الرأس منهما ومحل نفس السجود مطلقا والتشهد الأول باق في السهو ما لم يركع في الركعة المستقبلة وإن قام لأن القيام لا يتمحض الركنية فإن نسي إحدى السجدتين وذكرها الركوع سجد ثم قام كما سبق كما لو نسيهما معا وكذا لو نسي التشهد وجلس وتشهد وقام فإن فاتاه مضى في صلاته وقضاهما بعد التسليم وأتى بالمرغمتين وفاقا للمشهور وقيل لا يقضى التشهد اكتفاء عنه بما في المرغمتين وإليه ميله في الكتابين عملا ببعض الظواهر وتخصيصا لصحيحة محمد بن مسلم المتضمنة لقضاء التشهد بالتشهد الأخير والأولى أن يأتي بهما في كل زيادة ونقصان غير مبطلين لرواية سفيان بن السمط والظن في الباب كالعلم على المشهور وخصه بعضهم بما عدا الأولتين فكالشك ومن شك في عدد ركعات الصلاة الواجبة الثنائية كالفجر والرباعية المقصورة وصلاة الطواف أو الثلاثية أو الأوليين من الرباعية التامة أو لم يدر كم صلى مطلقا أية صلاة كانت فقد أبطل صلاته ووجبت عليه الإعادة عينا على المشهور خلافا للصدوق فخير بينهما وبين البناء على الأقل جمعا بين ما يدل عليهما واختاره المصنف في المفاتيح وإن كان الأول أحوط والشاك في عدد الركعات فيما زاد على الاثنتين من الرباعية إن شك بين الاتمام والزيادة كما لو كان شكه بين الرابعة والخامسة أتم صلاته وأتى بالمرغمتين تلافيا للزيادة المحتملة اجماعا لصحيحة عبد الله بن سنان وإلا بنى على الأكثر مطلقا وأتم الصلاة ثم احتاط بالاتيان بما شك فيه من الركعات صلاة مفردة على المشهور لعموم موثقة عمار أجمع لك السهو كله في كلمتين متى ما شككت فخذ بالأكثر فإذا سلمت فأتم ما ظننت أنك قد نقصت وخصوص غيرها وقيل إن الشك بين الاثنتين والثلاث وبين الاثنتين والأربع مبطل ولو بعد اكمال السجدتين ومنهم من جوز البناء على الأقل من دون احتياط للشاك بين الاثنين والثلاث وبين الثلاث والأربع وفي موثقة ابن عمار وغيرها إذا شككت فابن علي اليقين قلت هذا أصل قال نعم وتأويل اليقين بالاحتياط بعد الاتمام لا يخلو عن بعد والجمع بالتخيير أصوب كما في المفاتيح ثم المشكوك فيه المحتاط به إن كانت اثنتين كما لو شك بين الاثنتين والأربع فالمتعين الاتيان بهما من قيام اجماعا وإن كانت واحدة كما لو شك بين الاثنتين والثلاث أو بين الثلاث والأربع فالمشهور التخيير بين ركعة من قيام وركعتين من جلوس تعدان بركعة من قيام لرواية جميل وفيها قصور سند أو دلالة ومن ثم ذهب المصنف في كتبه إلى تعيين الثاني وفاقا لبعض المتقدمين لصحة مستنده وفيه أيضا قصور دلالة وإن كان أحوط وقيل بل يتعين الأول ولا يعرف مستنده وعلى المشهور لو كان المحتاط مريضا لا يستطيع القيام فالمتجه فيه جواز الاكتفاء جالسا لأن اللايح من فحاوي الأخبار أن احتساب ركعتي الجلوس بواحدة القيام إنما هو في حق القادر عليه فيضعف عليه الفرض بسبب انتقاله عن القيام الواجب عليه بالأصالة إلى القعود اختيارا والعاجز فرضه القعود فلا يناسبه التضعيف كما في أصل الفريضة ويدل عليه ما في كتاب علي بن جعفر عن أخيه موسى ( ع ) قال سألته عن المريض إذا كأن لا يستطيع القيام كيف يصلي قال يصلي النافلة وهو جالس ويحسب كل ركعتين بركعة وأما الفريضة فيحسب كل ركعة بركعة وهو جالس إذا كان لا يستطيع القيام ويحتمل تعيين الركعتين كما في غيره من مواضع التخيير التي يتعذر فيها أحد الفردين متعين الفرد الممكن سيما والتعبد بركعة واحدة من جلوس غير معهود وعموم الحديث المنقول بعد تسليمه بحيث يشمل المطلوب غير ظاهر فليؤخذ باليقين وإن كانت مرددة بينهما كما