Skip to main content

التحفة السنية في شرح النخبة المحسنية ( مخطوط ) — Page 141

Contributors:

P.141
ما أدرك أول صلاته إن أدرك من الظهر أو العصر أو العشاء ركعتين وفاتته ركعتان قرأ في كل ركعة مما أدرك خلف الإمام في نفسه بأم الكتاب وسورة فإن لم يدرك السورة تامة أجزأته أم الكتاب فإذا سلم الإمام قام فصلى ركعتين لا يقرأ فيهما الحديث وهل القراءة على الوجوب أو الاستحباب قولان أقربهما عند العلامة الثاني وإليه ميل المصنف في غير المفاتيح وتدرك الركعة والفضيلة المقصودة بالجماعة بادراك الركوع بأجمعه بالاجماع ويتحقق في في لحوقه في الهوي إليه وبادراك الإمام راكعا عند المصنف وموافقيه خلافا للشيخ في أحد قوليه فيكبر ويدخل معه ويجعله أول صلاته فيتم ما بقي عليه مأموما أو منفردا أو بالتلفيق فإن لحقه في سجدتي الركعة الأخيرة نال الفضل أيضا وإن فاتته الصلاة فيتبعه في السجدتين وإن لم يعتد بهما في صلاته ويستأنف النية والتحريم بعدهما على المشهور لزيادة الركن وقيل بل يعتد بهما ويأتي بما بعدهما من غير استيناف لاغتفارها في المتابعة وهو مختاره في الكتابين وكذا الحكم لو أدركه وقد سجد واحدة وأدنى الفضيلة أن يلحقه في السجدة الأخيرة فينوي ويدخل ويجلس معه ثم يقوم فيصلي وخيره في المعتبر بين الاتيان بالتشهد وعدمه وتفوته الفضيلة إن كان لحوقه في التشهد الأخير أو قبله بعد رفع الرأس من السجدة الأخيرة وهذا أيضا يتبعه ناويا ويقوم يصلي من غير استيناف لعدم الموجب له من زيادة الركن ولا يشترط في صحة الجماعة وحدة الصلاتين نوعا فيجوز اقتداء المفترض بالمتنفل وبالعكس ولا صنفا فيجوز في الظهر بالعصر وبالعكس على المشهور وخلاف الصدوق في خصوص الأخير عمدا شاذ غير معلوم المستند ولا اتفاقهما في العدد فيجوز في كل من العشائين بالأخرى ويجتمعان إلى حيث يشتركان فيه وينفرد كل منهما بالتسليم إن فرغ من صلاته قبل الآخر ويتم الآخر ما بقي عليه منفردا وينفرد المأموم عن الإمام بالتشهد فيأتي به خفيفا ثم يلحقه قبل أن يركع إن وجب عليه دونه كما في ثانية المسبوق بركعة في الرباعية وفي عكسه وهو ما لو وجب على الإمام دون المأموم كما في أولته وثالثته يتبعه المأموم فيه لأنه بركة فيجتمع له في صلاته أربعة تشهدات ويستحب أن يأتي بالنافلتين متجافيا غير متمكن من الجلوس على المشهور وللمصنف في المعتصم ميل إلى الوجوب ويجوز للإمام أن يستنيب أحدا من المأمومين للاتمام بباقيهم إذا عرضته ضرورة محوجة إلى قطع صلاته ومن ثم استحب أن يكون أهل المزايا أقربهم إليه فإن لم يستنب هو استنابوا هم تحريا لاستدامة فضيلة الجماعة وتكره استنابة المسبوق ولو بالإقامة فإن فعل فعلى ذلك المسبوق بعد أن يتم بهم صلاتهم أن يجلس حتى إذا فرغوا من التشهد أومأ بيده إليهم يمينا وشمالا أن يسلموا فكان الذي أومأ إليهم بيده التسليم وانقضاء صلاتهم وأتم هو ما بقي عليه كما في صحيحة معاوية بن عمار وغيره وفي رواية طلحة بن زيد أنه يقدم رجلا منهم ليسلم بهم وحملها العلامة على الاستحباب وجوز انتظارهم إلى فراغ الإمام ليسلم بهم ونفى عنهما في المعتصم البأس والبعد وإن كان الاستنابة أولى ومن السنة أن لا يخرج الإمام من مصلاه حتى يتم المسبوقون صلاتهم وهو من الأكيدات ففي حسنة أبي بصير أن ذلك على كل إمام واجب إذا علم أن فيهم مسبوقا وفي صحيحة إسماعيل بن عبد الخالق لا ينبغي أن يقوم وفي أخرى أن ينتقل وكان التعبير بأحد اللفظين أجود وأن يصلي بصلاة الأضعف كذا في النسخ والصواب خذف الجار ونصب المجرور مصدرا نوعيا كما في المعتصم والمفاتيح وفي الحديث النبوي صل صلاة أضعف من خلفك واستثنى فيهما ما إذا علم منهم حب الاستطالة فاستحب التطويل كما قاله في الذكرى لكن بشرط إحاطة علمه بهم وهو استثناء في غير محله وأن يعيد المنفرد صلاته إذا وجد من صلى والصواب يصلي تلك الصلاة بالقدوة إماما أو مأموما ويجعلها الفريضة كما في صحيحة حفص فإن كان قد شرع في صلاته منفردا وحضر القدوة في الأثناء عدل بنيته إلى النفل وأتم ركعتين ولحق الجماعة ومورد الرواية حضور الإمام خاصة ولو خشي فوتها باتمام الركعتين فالذي مال إليه في الكتاب الكبير جواز القطع وفاقا للمبسوط والذكرى لما فيه من تحصيل فضل الجماعة الذي هو أعظم من فضل الأذان والتفاتا إلى أن العدول إلى النفل أيضا قطع للفريضة أو مستلزم لجوازه هذا كلامه وهو كما ترى ولو لم يجده إلا بعد تجاوز الركعتين فالظاهر وجوب الاتمام ثم يلحق الجماعة إن شاء وأن يقصد كل منهما بتسليمة الآخر مضيفا له إلى ما مر ذكره من قصد الأنبياء والأئمة والحفظة سلام الله عليهم كما مر وأن يسلما مومين بصفحة وجههما إلى اليمين على المشهور والنصوص خالية عن التصريح بذلك بل في رواية المفضل عمر ما يدل على أنه بالعين فإن كان المأموم على يساره أحد استحب له أن يأتي بتسليم آخر إليه واكتفى الصدوقان في الاتيان بالتسليمتين بالحايط عن يساره والذي تضمنته الرواية أن من لم يكن على يساره أحد لم يسلم على يساره إلا أن يكون يمينه إلى الحايط ويساره إلى من صلى معه خلف الإمام فيسلم على يساره وفي بعض الروايات أنه يأتي بتسليمتين مطلقا وفي بعضها الاكتفاء بالواحدة كذلك ولا يجب على الإمام بعد أداء الصلاة اعلام المأمومين ما لم يعلموه فيه من خلل الشرايط المعتبرة في الجماعة أو الصلاة إن ظهر له بعدها وكذا لو كانت ظاهرة له أولا ولا يعرف لهذا التفصيل وجه فيعيد هو دونهم ولو أعلمهم مطلقا وقيل بل تجب الإعادة كك وقيل في السرية خاصة وإذا علم في الأثناء قيل يستأنف وقيل ينوي الانفراد واختاره في الكتابين

باب الخلل

وتداركه وهو إما فعل أو ترك أو شك في نفس الصلاة أو في متعلقاتها وحملة أحكامها أن من صلى بغير طهارة صحيحة أو ترك شيئا من الأركان كما لو أخل بالنية أو التحريمة أو قيامها أو ما يتصل به الركوع أو نقص ركوعا أو سجدتين من ركعة واحدة أو زاد ركنا إلا ما
التحفة السنية في شرح النخبة المحسنية ( مخطوط ) — Page 141 | السيد عبد الله الجزائري