تصير وبهم تصول ( 1 ) وهم العدة عند الشدة ، فأكرم كريمهم وعد سقيمهم ( 2 ) وأشركهم
في أمورهم وتيسر عند معسور [ ل ] هم . واستعن بالله على أمورك ، فإنه أكفى معين .
أستودع الله دينك ودنياك وأسأله خير القضاء لك في الدنيا والآخرة والسلام
عليك ورحمة الله .
* ( وصيته لابنه الحسين عليهما السلام ) *
يا بني أوصيك بتقوى الله في الغنى والفقر وكلمة الحق في الرضى والغضب والقصد
في الغنى والفقر . وبالعدل على الصديق والعدو . وبالعمل في النشاط والكسل . والرضى
عن الله في الشدة والرخاء .
أي بني ما شر بعده الجنة بشر ، ولا خير بعده النار بخير . وكل نعيم دون
الجنة محقور . وكل بلاء دون النار عافية .
واعلم أي بني أنه من أبصر عيب نفسه شغل عن عيب غيره . ومن تعرى من
لباس التقوى لم يستتر بشئ من اللباس . ومن رضي بقسم الله لم يحزن على ما فاته .
ومن سل سيف البغي قتل به . ومن حفر بئرا لأخيه وقع فيها . ومن هتك حجاب
غيره انكشف عورات بيته ( 3 ) ومن نسي خطيئته استعظم خطيئة غيره . ومن كابد الأمور
عطب ( 4 ) . ومن اقتحم الغمرات غرق . ومن أعجب برأيه ضل . ومن استغنى بعقله
زل . ومن تكبر على الناس ذل . ومن خالط العلماء وقر . ومن خالط الأنذال
هامش
( 1 ) الصولة : السطورة والقدرة أي بهم تسطو وتغلب على الغير وفى النهج [ ويدك التي
بها تصول ] . والعدة - بالضم - : الاستعداد - وبالكسر - : الجماعة .
( 2 ) من عاد المريض يعوده عيادة أي زاره .
( 3 ) وفى بعض النسخ [ عوراته ] .
( 4 ) كابدها أي قاساها وتحمل المشاق في فعلها بلا إعداد أسبابها . وعطب أي هلك . والغمرات :
الشدائد . وفى النهج [ ومن اقتحم اللجج غرق ] .