بما يعلمون ويدعوهم إلى ما يعرفون لا إلى ما يجهلون وينكرون . فأجازه الرشيد ورده .
والخبر طويل . ( 1 )
* ( وروى عنه عليه السلام في قصار هذه المعاني ) *
قال عليه السلام : ينبغي لمن عقل عن الله أن لا يستبطئه ( 2 ) في رزقه ولا يتهمه في
قضائه .
وقال رجل : سألته عن اليقين ؟ فقال عليه السلام : يتوكل على الله ، ويسلم لله ، ويرضى
بقضاء الله ، ويفوض إلى الله .
وقال عبد الله بن يحيى ( 3 ) : كتبت إليه في دعاء " الحمد لله منتهى علمه " فكتب
عليه السلام : لا تقولن منتهى علمه ، فإنه ليس لعلمه منتهى . ولكن قل : منتهى رضاه .
وسأله رجل عن الجواد ؟ فقال عليه السلام : إن لكلامك وجهين ، فإن كنت تسأل عن
المخلوقين ، فإن الجواد ، الذي يؤدي ما افترض الله عليه . والبخيل من بخل بما افترض
الله . وإن كنت تعني الخالق فهو الجواد إن أعطى وهو الجواد إن منع ، لأنه إن أعطاك
أعطاك ما ليس لك وإن منعك منعك ما ليس لك .
وقال لبعض شيعته : أي فلان ! إتق الله وقل الحق وإن كان فيه هلاكك فإن
فيه نجاتك ، أي فلان ! اتق الله ودع الباطل وإن كان فيه نجاتك . فإن فيه هلاكك .
وقال له وكيله : والله ما خنتك . فقال عليه السلام له : خيانتك وتضييعك علي مالي سواء
والخيانة شرهما عليك .
وقال عليه السلام : إياك أن تمنع في طاعة الله ، فتنفق مثليه في معصية الله .
وقال عليه السلام : المؤمن مثل كفتى الميزان كلما زيد في إيمانه زيد في بلائه .
وقال عليه السلام عند قبر حضره ( 4 ) : إن شيئا هذا آخره لحقيق أن يزهد في أوله . وإن
شيئا هذا أوله لحقيق أن يخاف آخره .
هامش
( 1 ) تمام الخبر في الإختصاص للمفيد - رحمه الله - .
( 2 ) أي لا يجده بطيئا .
( 3 ) رواه الصدوق - رحمه الله - في التوحيد باب العلم باسناده عن الكاهلي عن موسى بن جعفر
عليه السلام . وعبد الله بن يحيى الكاهلي الأسدي الكوفي أخو إسحاق بن يحيى من وجوه أصحاب الصادق
والكاظم عليهما السلام وله كتاب .
( 4 ) وفى بعض النسخ [ حفره ] .