للأنصار : إن شئتم أخرجتم المهاجرين من دوركم وأموالكم وقسمت لهم هذه الأموال
دونكم . وإن شئتم تركتم أموالكم ودوركم وقسمت لكم معهم . قالت الأنصار : بل
أقسم لهم دوننا واتركهم معنا في دورنا وأموالنا . فأنزل الله تبارك وتعالى : " ما أفاء الله
على رسوله منهم - يعني يهود قريظة - فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب ( 1 ) " لأنهم
كانوا معهم بالمدينة أقرب من أن يوجف عليهم بخيل وركاب . ثم قال : " للفقراء
المهاجرين الذين اخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا
وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون ( 2 ) " . فجعلها الله لمن هاجر من قريش مع
النبي صلى الله عليه وآله وصدق . وأخرج أيضا عنهم المهاجرين مع رسول الله صلى الله عليه وآله من العرب
هامش
( 1 ) سورة الحشر آية 6 .
( 2 ) سورة الحشر آية 8 .