ولا لأمل أصبح لكم فيهم وعن غير حدث كان منا ولا رأى تفيل عنا ( 1 ) فهلا - لكم
الويلات - تركتمونا والسيف مشيم والجأش طامن والرأي لم يستحصف ولكن
استسرعتم إليها كتطائر الدبى وتداعيتم عنها كتداعي الفراش ( 2 ) . فسحقا وبعدا لطواغيت
الأمة وشذاذ الأحزاب ونبذة الكتاب ونفثة الشيطان ومحرفي الكلام ومطفئ
السنن وملحقي العهرة بالنسب ( 3 ) ، المستهزئين الذين جعلوا القرآن عضين . والله إنه
لخذل فيكم معروف ، قد وشجت عليه عروقكم وتوارت عليه أصولكم ( 4 ) فكنتم
أخبث ثمرة شجا للناطر ، وأكلة للغاصب ( 5 ) ألا فلعنة الله على الناكثين الذين ينقضون
الايمان بعد توكيدها وقد جعلوا الله عليهم كفيلا . ألا وإن الدعي ابن الدعي قد ركز
منا بين اثنتين بين الملة والذلة وهيهات منا الدنيئة ( 6 ) يأبى الله ذلك ورسوله والمؤمنون
وحجور طابت وأنوف حمية ونفوس أبية وأن ( 7 ) نؤثر طاعة اللئام على مصراع الكرام
هامش
( 1 ) حششتم النار أي أوقدتم . وقدح واقتدح بالزند : حاول إخراج النار منه والاقتداح بالفارسية
( چقماق يا كبريت زدن است ) . والألب اجتماع القوم تجمعهم عداوة واحدة . واللف - مصدر - يقال :
جاؤوا بلفهم وبلفتهم أي بجماعتهم وأخلاطهم . وتفيل رأيه أي أخطأ وضعف .
( 2 ) في بعض نسخ الحديث [ كرهتمونا وتركتمونا ] . وشام سيفه : دخله في غلافه . والجأش :
رواغ القلب إذا اضطرب عند الفزع والطامن : الساكن . واستحصف أي استحكم . والدبا :
الجراد . وفى بعض نسخ الحديث [ كطيرة الدبا ] . والتداعي : التساقط . والفراش - بالفتح - جمع
الفراشة وهي حيوان ذو جناحين يطير ويتهافت على السراج فيحترق ويقال لها بالفارسية : ( پروانه ) .
( 3 ) العهر من عهر المرأة إذا زنى . والعاهر : الفاجر الزاني .
( 4 ) عضين - جمع عضة وأصله عضوة فنقصت الواو وكذلك جمعت عضين والتعضبة - : الفريق
أي جعلوه جزءا جزءا ، أو لان المشركين فرقوا أقاويلهم فجعلوه كذبا وسحرا وكهانة وشعرا . وقيل :
عضين في لغة قريش - : السحر . وشجت العروق : اشتبكت . وتوارت : استترت .
( 5 ) الشجا : ما اعترض في الحلق من عظم ونحوه . والاكلة - بضم الهمزة - : اللقمة وفى بعض نسخ
الحديث [ شجا للناظر ] . والصواب " الناطر " أي حارس النخل والكرم والزرع والحديقة .
( 6 ) الدعي : الذي يدعى غير أبيه والمتهم في نسبه . وركز منا أي أقامنا بين الامرين . وفى بعض
نسخ الحديث [ تركني بنى اثنتين ] وهو الأظهر . والملة الشريعة والطريقة وفى رواية الاحتجاج
- للطبرسي - [ القلة ] . وفى رواية ابن طاووس [ السلة ] وهي بالفتح والكسر - : استلال السيوف .
والمراد بالدعي ابن الدعي عبيد الله بن زياد بن أبيه . والدنيئة في بعض نسخ الحديث [ الذلة ] .
( 7 ) في بعض نسخ الحديث [ من أن نؤثر ] .