الناس ، فقال صلى الله عليه وآله وسلم : يا علي اخرج إليه ولك الإمامة بعدي ، فخرج وضربه على مفرق
رأسه فذهب السيف في يده حتى خرج نصفين ، فرجع وهو يقول أبياتا شعرا ( 1 ) :
قد ضربته بالسيف وسط الهامة * انا علي صاحب الصمصامة
أخو بني الله ذي العلامة * قد قال إذ عممني العمامة
أنت الذي بعدي له الإمامة
ومن مقاماته بهوازن : عند انهزام الناس بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى هزم
القوم .
ومن مقاماته : أسر عمرو بن معد كرب فارس العرب ، جاء به إلى رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم وعمامته في عنقه ( 2 ) .
ومن مقاماته [ في ] غزوة بني المصطلق : وقتل مالك وأبنه حتى انهزم القوم في
هذه الغزوة ، وأسرت جويرية فأعتقها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وتزوج بها ( 3 ) ، وكان
صاحب راية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم الفتح .
وفي الجملة ما شهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شيئا من المشاهد إلا وهو شاهدها ،
هامش
( 1 ) رواه ابن شهرآشوب في المناقب : 3 / 145 .
قتله في يوم الفتح بعد أن برز له الإمام عليه السلام وهو يقول :
ضربته بالسيف وسط الهامة * بضربة صارمه هدامه
فبتكت من جسمه عظامه * وبيت من رأسه عظامه
( 2 ) ما رواه الشيخ المفيد في الارشاد ص 85 عندما برز له أمير المؤمنين عليه السلام فصاح به صيحة فانهزم
عمرو وقتل اخوه وابن أخيه واخذت امرأته ، وانصرف أمير المؤمنين عليه السلام وخلف على بني زبيد خالد
بن سعيد ليقبض صدقاتهم ، وعاد عمرو واستأذن على خالد فأذن له فعاد إلى الاسلام فكلمه في امرأته
وولده فوهبهم له .
( 3 ) انظر : ارشاد القلوب ص 62 وفيه أيضا بعد سبي جويرية جاء أبوها إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد اسلام بقية
القوم ، فقال يا رسول الله : ان ابنتي لا تسبي لأنها امرأة كريمة ، فقال له : اذهب فخيرها ؟ فقال : أحسنت
وأجملت . وجاء إليها أبوها فقال لها : يا بنية لا تفضحي قومك ! فقالت : قد اخترت الله ورسوله ، فقال لها
أبوها : فعل الله بك وفعل ، فأعتقها رسول الله وجعلها في جملة أزواجه .