المسلمين .
ومن مقاماته [ في ] خيبر : ما هو معروف ومشهور ، فيروى ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما سار
إلى خيبر بعث عمر مع الناس إلى حصنهم فانهزم ، فقال صلى الله عليه وآله وسلم : لأبعثن رجلا إليهم ،
رجلا يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ، كرارا غير فرار ، لا يرجع حتى يفتح
الله له " .
فتطاول الناس لقتالهم ، ثم مكث ساعة وقال : أين علي ؟ قالوا : هو أرمد ، قال :
أدعوه ، فلما جاء ، قال علي : اتيته ففتح عيني ثم تفل فيها ، ثم أعطاني اللواء ،
فخرجت حتى اتيتهم فبرز مرحب يرتجز شعرا ( 1 ) :
قد علمت خيبرا أني مرحب * شاك السلاح بطل مجرب
إذا الحروب أقبلت تلهب
فبرزت أرتجز وأقول :
انا الذي سمتني أمي حيدرة ( 2 ) * كليث غابات كريه المنظرة
أكيل لهم بالسيف كيل السندرة ( 3 )
فالتقينا فقتله الله على يدي ، وانهزم أصحابه وتحصنوا ، وأغلقوا الباب
هامش
( 1 ) رواه ابن البطريق في الحديث 231 من كتابه العمدة ص 151 ، عن مناقب ابن المغازلي بأسناده عن
سلمة بن الأكوع قال : ثم أرسلني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى علي بن أبي طالب عليه السلام فأتيته وهو أرمد العين . .
الحديث .
( 2 ) وقال ذكر ابن البطريق في ص 152 من كتابه العمدة عن عبد الله بن مسلم قال : سألت بعض آل أبي طالب
عن قوله : انا الذي سمتني أمي حيدرة . فذكر : ان أم علي عليهما السلام كانت فاطمة بنت أسد ، ولدت
عليا وأبو طالب غائب فسمته أسد بأسم أبيها ، فلما قدم أبو طالب ، كره هذا الاسم الذي سمته به أمه ،
وسماه عليا .
فلما رجز علي عليه السلام يوم خيبر ، ذكر الاسم الذي سمته به أمه .
قال : وحيدرة اسم من أسماء الأسد .
( 3 ) السندرة : شجرة تعمل منها ؟ ؟ ؟ . والسندرة في الحديث كما ذكر ابن المغازلي في مناقبه ص 176
يحتمل ان يكون مكيالا يتخذ من هذه الشجرة . ويحتمل ان يكون السندرة أيضا امرأة تكيل كيلا وافيا .