وروى عن الباقر عليه السلام نحو من ذلك ، وقال في اخره : ( فما أردت بعد ذلك
اليوم قضاء الا كأني انظر إليه في ورقة ) .
سورة المعارج
- قوله تعالى :
* ( سأل سائل بعذاب واقع للكافرين ليس له دافع ) * المعارج 70 : 1 - 2 .
قيل لما تواعد الله أهل مكة بالعذاب ، ان لم يؤمنوا . قال بعضهم لبعض : لمن
هذا العذاب ؟ فنزل [ قوله تعالى ] : * ( سأل سائل ) * ، عن الحسن وقتادة وسئل
سفيان بن عيينة : فيمن نزل * ( سأل سائل ) * ؟
فقال : لقد سألتني بمسألة لم يسألني أحد قبلك ، حدثني أبي ، عن جعفر بن
محمد [ الصادق ] ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، قال : لما كان رسول الله بغدير خم ، نادى الناس فاجتمعوا
إليه ، أخذ بيد علي بن أبي طالب ، فقال : ( من كنت مولاه فهذا علي مولاه ) فشاع
ذلك في البلاد ، فبلغ [ النعمان بن الحرث ] ( 1 ) ، فأتى رسول الله على ناقة بالأبطح
وهو في ملأ من أصحابه ، فقال : يا محمد ، أمرتنا عن الله ان نشهد ان لا إله إلا الله
فقبلنا منك ، وأمرتنا ان نصلي خمسا فقلنا منك ، وأمرتنا بالزكاة والصوم والحج
فقلنا منك ، ثم لم ترضى بهذا حتى رفعت بضبعي ابن عمك ففضلته علينا ، وقلت
من كنت مولاه فعلي مولاه ، فهذا منك أو من الله ؟ !
فقال : والله الذي لا إله إلا هو انه من الله .
فولى [ النعمان بن الحرث ] ، وقال : اللهم ان كان ما يقول محمد حقا فأمطر علينا حجارة من
السماء ، أو آتنا بعذاب اليم ! ! . فما وصل إليها حتى رماه الله بحجر فخر على هامته
هامش
( 1 ) في المخطوطة ( الحرث بن النعمان ) والصواب ( النعمان بن الحرث الفهري ) كما ورد في شواهد التنزيل للحاكم
الحسكاني ج 2 ص 381 ح 1030 وصوابه كما في المخطوطة وذكره أيضا سبط ابن الجوزي في
تذكرة الخواص ص 33 والسيرة الحلبية ج 3 ص 254 ومصادر أخرى كثيرة