اسأل الله ان يكفيك ذلك " ( 1 ) .
وعن جابر لما توفيت فاطمة بنت أسد حزن عليها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حزنا
شديدا ثم قال : يرحمك الله يا أماه ، فلقد كنت تشبعني وتجوع عليا وجعفرا
وعقيل ، يرحمك الله يا أماه فلقد كنت تؤثريني على نفسك [ وعلى ] ولديك ( 2 ) .
سورة التحريم
- قوله تعالى :
* ( [ إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما وإن تظاهرا عليه فإن ] الله هو موله
وجبريل وصلح المؤمنين ) * التحريم 66 : 4 .
اختلفوا في صالح المؤمنين ، قيل هو أمير المؤمنين ، فيدل انه أفضل أمته
وأشدهم عناء في نصرته وأكثرهم اختصاصا به .
وقيل وهم الأنبياء عن قتادة ، وقيل خيار المؤمنين ، وقيل أبو بكر وعمر ،
وروي عن علي [ عليه السلام ] وأسماء بنت عميس : ان المراد به علي ورووا ذلك عن
النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وكان علي عليه السلام كشاف الكرب عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من جميع مقاماته
ملازما له في حضره وسفره ، فلم يكن لاحد من الاختصاص ماله ( 3 ) .
هامش
( 1 ) رواه الخوارزمي في المناقب ص 277 ح 265 .
( 2 ) بحار الأنوار ج 6 ص 241 ح 60 .
( 3 ) روى كثير من الحفاظ والمفسرين في تفسير هذه الآية واختصاصها بأمير المؤمنين عليه السلام عن
أسماء بنت عميس . فذكر السيوطي في تفسير الآية الكريمة في الدر المنثور ج 6 ص 244 حديث
أسماء بنت عميس
وابن عباس نقلا عن ابن مردويه وابن عساكر .
ورواه أبو نعيم الحافظ في كتابه ( ما نزل من القرآن في علي ) ص 257 ) في الحديث رقم ( 71 )
قال : حدثنا أحمد بن جعفر النسائي قال : حدثنا محمد بن جرير ، قال : حدثنا الحسين بن الحكم ،
قال : حدثنا حسن - يعني ابن حسين - قال : حدثنا حفص بن راشد ، عن يونس بن أرقم ، عن
إبراهيم بن حيان ، عن [ أم جعفر ] بنت عبد الله بن جعفر ، عن [ جدتها ] أسماء بنت عميس قالت :
سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقرأ هذه الآية : * ( فأن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح
المؤمنين ) *
قال : صالح المؤمنين علي بن أبي طالب .
ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق ج 2 ص 425 بسند عن ابن عباس قال :
أخبرنا أبو الحسن علي بن مسلم الفقيه ، أنبأنا أبو محمد عبد العزيز بن أحمد الحافظ ، أنبأنا أبو
نصر عبد الوهاب بن عبد الله بن عمر المري أنبأنا عبد الرحمن بن نعمر المسلمي ، أنبأنا أبو قتيبة
المسلم بن الفضل ، أنبأنا محمد بن يونس الكريمي ، أنبأنا أحمد بن معمر الأسدي أنبأنا الحكم بن
ظهير ، عن السدي : عن ابن عباس في قوله عز وجل : * ( وصالح المؤمنين ) * قال : هو علي بن أبي
طالب .
ورواه الفرات بن إبراهيم الكوفي في تفسيره ص 185 . ورواه المتقي الهندي في كنز العمال ج 1
ص 297 . ورواه الحاكم الحسكاني بأسانيد مختلفة منها عن علي بن أبي طالب ، ومنها عن أسماء
بنت عميس ، انظر شواهد التنزيل ج 2 ص 341 - 352 ، والحديث ورد في كثير من أحاديث
الحفاظ المفسرين كلها تدل على أن * ( صالح المؤمنين ) * هو علي بن أبي طالب .