الحسن والحسين إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ونزل جبريل بسورة ( هل اتى ) وقال : هنيئا
لك يا محمد ، خذ ما هنأ لك الله في أهل بيتك وقرأ عليه السورة إلى آخرها .
وقيل نزل في أنصاري أطعم في يوم واحد مسكينا ويتيما وأسيرا ، عن
مقاتل وليس بالوجه ، لان ظاهر الاخبار نزلت فيهم ( 1 ) .
هامش
( 1 ) رواه الحافظ الحسكاني مطولا في شواهد التنزيل ج 2 ص 394 وبأسانيد مختلفة .
قال : فلما دنوا ليأكلوا وقف مسكين بالباب فقال : السلام عليكم أهل بيت محمد ، مسكين من
أولاد المسلمين ، أطعمونا أطعمكم الله من موائد الجنة . فقال علي :
فاطم ذات الرشد واليقين * يا بنت خير الناس أجمعين
اما ترين البائس المسكين * جاء إلينا جائع مزين
قد قام بالباب له حنين * يشكوا إلى الله ويستكين
كل امرء بكسبه رهين
فأجابته فاطمة وهي تقول :
أمرك عندي يا بن عم طاعة * ما بي لؤم لا ولا ضراعة
فأعطه ولا تدعه ساعة * نرجو له الغياث في المجاعة
ونلحق الأخيار والجماعة * وندخل الجنة بالشفاعة
ثم ذكر القصة بأكملها . ورواه ابن حجر في ترجمة نفسه من كتاب الإصابة ج 4 ص 387 . ورواه الخوارزمي في مناقبه
ص 188 . ورواه فرات في فسيره ص 196 . ورواه أيضا الشيخ الصدوق في آماليه في الحديث 11
من المجلس 44 ص 212 مع الأبيات ، قال : حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق قال : حدثنا أبو
أحمد عبد العزيز بن يحيى الجلودي البصري قال : حدثنا محمد بن زكريا قال : حدثنا شعيب بن
واقد قال : حدثنا القاسم . وحدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق قال : حدثنا أبو أحمد عبد العزيز
بن يحيى الجلودي قال : حدثنا الحسن بن مهران قال : حدثنا مسلمة بن خالد عن الصادق جعفر
بن محمد قال : مرض الحسن والحسين . . ثم إن شعراء المسلمين نظموا القصة فقال السيد
الحميري :
ومن انزل الرحمن فيهم ( هل أتى ) * لما تحدوا للنذور وفاءا
من خمسة جبريل سادسهم وقد * مد النبي على الجميع عباءا
من ذا بخاتمة تصدق ركعا * فأثابه ذو العرش منه ولاءا
وذكر سبط بن الجوزي في تذكرة الخواص ص 284 : وسمعت جدي ينشد في مجالس وعظه
ببغداد في سنة ست وتسعين وخمسمائة بيتين ذكرهما في كتاب : ( تبصرة المبتدي ) وهما :
أهوى عليا وايماني محبته * كم مشرك دمه من سيفه وكنا
إن كنت ويحك لم تسمع فضائله * فأسمع مناقبه من ( هل اتى ) وكفا