فلما نزلت هذه الآية جعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا يشك ان يرى ذلك ، قال جابر : فبينا
انا إلى حيث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو يخطب الناس ، فحمد [ الله ] وأثنى عليه ، ثم قال :
أيها الناس ، قد بلغتكم ؟ قالوا : نعم ، قال : لا ألفينكم ترجعون بعدي كفارا يضرب
بعضكم رقاب بعض ، اما ان فعلتم لتعرفنني من كتيبة تضرب وجوهكم
بالسيف ( 1 ) قال : فكأنه غمزه من خلفه أحد فالتفت ثم اقبل إلينا [ محمرا ] وجهه
فقال : أو علي بن أبي طالب .
قال : فأنزل الله تعالى : * ( فأما نذهبن بك فأنا منهم منتقمون ) * قال الكلبي :
حرب الجمل ( 2 ) .
وعن ابن عباس : ما حسدت عليا في شئ مما سبق له من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
هامش
( 1 ) رواه الشيخ المفيد في الارشاد ص 96 .
( 2 ) روى جلة المفسرين ان الآية الكريمة * ( فأما نذهبن بك فأنا منهم منتقمون ) * نزلت في الإمام علي
بن أبي طالب عليه السلام . وقد روى ذلك ابن المغازلي الشافعي في الحديث ( 366 ) من مناقب أمير
المؤمنين ص 320 حيث قال : أخبرنا أحمد بن محمد إجازة ، حدثنا عمر بن عبد الله بن شوذب ،
حدثنا محمد بن الحسن بن زياد ، حدثنا يوسف بن عاصم ، حدثنا أحمد بن صبيح ، حدثنا يحيى
بن يعلي عن عمر بن عيسى . عن جابر قال : لما نزلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم * ( فإما نذهبن بك
فإنا منهم منتقمون ) * قال بعلي بن أبي طالب .
ورواه أيضا فرات بن إبراهيم الكوفي من تفسير سورة الزخرف في تفسيره ص 151 قال : حدثني
الفضل بن يوسف القصباني حدثن إبراهيم بن الحكم بن ظهير ، حدثني أبي عن السدي عن أبي
مالك : عن ابن عباس في قوله [ تعالى ] : * ( فأما نذهبن فأنا منهم منتقمون ) * قال : بعلي .
ورواه أبو نعيم الأصفهاني في كتابه ( ما نزل من القرآن في علي ) ص 216 في الحديث ( 58 ) قال :
حدثنا سعيد بن محمد الناقد ، ومحمد بن أحمد بن علي قالا : حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ،
قال : حدثني يحيى بن حسن بن فرات ، قال : حدثنا بصح بن هلقام ، قال : حدثنا أبو مريم ، عن
المنهال بن عمرو عن زر حبيش :
عن حذيفة [ بن اليمان في قوله تعالى ] : * ( فإما نذهبن بك فإنا منهم منتقمون ) * قال : بعلي بن أبي
طالب .
ورواه الحسكاني بأسانيد مختلفة في ج 2 ص 216 - 220 . ورواه البحراني في الباب التاسع
والثمانون من غاية المرام ص 383 . ورواه الشيخ الطوسي في آماليه ج 1 ص 515 . ورواه ابن
عساكر في تاريخ دمشق ج 2 ص 369 . والسيوطي رواه في جمع الجوامع ج 2 ص 196 .