قلنا : لما علم من صنع أمته بأولاده دون سائر الأمم ، فكانت كل أمة تعظم
عترة نبيها غير هذه الأمة ، فأنهم حاربوهم وقتلوهم وطردوهم وشردوهم في
البلاد ، ومن نظر في مقاتلهم من لدن علي بن أبي طالب إلى يومنا هذا ، علم
أحوالهم ، فهم بن مقتول ومحبوس ومخذول ومسموم ومطرود ومقهور ، قتل
علي بالسيف ، وسم الحسن ، وقتل الحسين مع نيف وعشرين من أهل بيته
وجماعة من شيعته في نصف يوم وفرق بين رؤوسهم وأبدانهم . وقتل زيد بن
علي وصلب ، وقتل موسى بن جعفر وابنه علي بن موسى ، وحرق وقتل يحيى ،
وصلب وقتل النفس الزكية وإبراهيم وجماعة كثيرة من أولادهم . وتفصيل ذلك
مما يحتاج إلى دفاتر .
ومات عيسى بن زيد مستترا ، وكذلك القاسم عليه السلام .
وروي عن محمد بن زكريا العلاني ، قال : ضرب إلى أحمد بن عيسى بن
تنبيه الغافلين عن فضائل الطالبين — صفحة 151
مساهمون: السيد تحسين آل شبيب الموسوي
ص١٥١