وقد مضى .
وروي الناصر للحق بأسناده في حديث طويل : لما قدم علي إلى رسول الله
بعد فتح خيبر ، قال صلى الله عليه وآله وسلم : لولا أن يقول فيك طائفة من أمتي ، ما قالت النصارى في
المسيح عيسى ، لقلت فيك مقالا لا تمر بملأ إلا اخذ [ وا ] التراب من تحت
قدميك ( 1 ) ، ومن فضل طهورك ويستشفون به ، ولكن حسبك أن تكون مني وأنا
منك ، ترثني وأرثك ، وأنت مني بمنزلة هارون من موسى الا انه لا نبي بعدي ، وإنك
أول وارد علي الحوض ، وأول من سامعي ، وأول داخل في الجنة من أمتي ، وان
شيعتك على منابر من نور ، وان الحق داخل على لسانك وفي قلبك وبين عينيك ،
ويدل عليه قوله ( صلى الله عليه وآله ) اني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ،
فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض .
وروي عنه إنه قال : علي بن أبي طالب عترة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، يعني من
عترته ( 2 ) .
وروي السيد بأسناده عن أبي ذر قال ( وهو آخذ بحلقة باب الكعبة ) :
سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول لسلمان حين سأله : من وصيك ؟ قال : وصي واعلم
من اخلف بعدي علي بن أبي طالب ( 3 ) .
وسمعته يقول ( حين اخرج الناس من المسجد واسكن عليا ) : ان عليا مني
بمنزلة هارون من موسى ، إلا أن رجالا وجدوا من اسكان عليا واخراجهم ، بل الله
هامش
( 1 ) رواه الشيخ المفيد في الارشاد ص 88 عند عودة الإمام علي عليه السلام من غزوة ذات السلاسل وما
فتح الله على يديه ، فلما بصر بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم ترجل له عن فرسه ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم : اركب فان الله
ورسوله عنك راضيان ، فبكى أمير المؤمنين عليه السلام فرحا ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( وذكر الحديث ) .
( 2 ) نظيره في بحار الأنوار ج 7 ص 203 ح 89 .
( 3 ) رواه سبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص ص 43 بأسناده عن انس بن مالك .