وقيل لما رجعوا من الحديبية وأطعمهم خيبر ، ووعدهم فتح مكة ، عن
مقاتل ( 1 ) .
وقيل نزلت في أمير المؤمنين وأولاده ( عليهم السلام ) ووعدهم بأن يستخلفهم ، وكل
من قال إنه نص على خليفة ، قال : انه علي وأولاده عليهم السلام . ومتى قبل : كيف
يصح ذلك فيهم ولم يأمنوا ولم يتمكنوا ؟ قلنا : استخلفهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأمر الله
ومكنهم وامر بطاعتهم ، فمنعهم الظلمة ، ومكن دينهم حتى لم يقدروا على بطلانه
إلا من ظهور الدين حتى امنوا من تغيره وبطلانه . ويؤيد ذلك حديث جابر
وجماعة ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لعلي : اما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من
موسى ، إلا أنه لا نبي بعدي وقد مضى ذلك .
وفي حديث غدير خم وقد مضى ، وقوله لعلي : أنت خليفتي وقاض ديني
هامش
( 1 ) روى الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل ج 1 ص 536 في تفسير الآية الكريمة فقال في
الحديث ( 570 ) ، أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن ، قال : أخبرنا محمد بن إبراهيم بن سلمة المؤدب
قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان بن أيوب قال : حدثنا محمد بن محمد بن مرزوق أبو
عبد الله البصري قال : حدثنا حسين الأشقر قال : حدثنا صباح بن يحيى المزني عن الحارث بن
حصيرة عن أبي صادق :
عن حنش أن عليا عليه السلام قال : إني أقسم بالذي فلق الحبة وبرأ النسمة وأنزل الكتاب على محمد
صدقا وعدلا لتعطف عليكم هذه الآية : * ( وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات
ليستخلفنهم في الأرض ) * وفي الحديث ( 571 ) بالاسناد إلى ابن عباس في قوله : * ( وعد الله
الذين آمنوا ) * إلى آخر الآية قال : نزلت في آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم .
ورواه أبو نعيم الأصبهاني في كتابه ( ما نزل من القرآن في علي عليه السلام ) ص 152 وبحديث تحت رقم
( 41 ) قال : حدثنا سليمان بن أحمد ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي قال : حدثنا محمد بن
مرزوق ، قال : حدثنا حسين بن حسن الأشقر ، قال : حدثنا صباح بن يحيى المزني عن الحارث بن
حصيرة ، عن أبي صادق :
عن حنش أن عليا عليه السلام قال : من أراد أن ينال عن أمرنا وامر القوم فإنا منذ خلق الله السماوات
والأرض على سنة وأشياعه ، وأن عدونا منذ خلق الله السماوات والأرض على سنة
فرعون وأشياعه ، وإني أقسم بالذي فلق الحبة وبرأ النسمة وانزل الكتاب على محمد صلى الله
عليه وآله صدقا وعدلا ليعطف عليكم هذه الآية : * ( وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا
الصالحات [ لسيتخلفنهم في الأرض ) * .