حسن الصورة . اشتهر بالبذل والسخاء والاغضاء عن الحساد والأعداء ،
بالرغم مما وصمه به هؤلاء من البخل وقلة الإنفاق . وخير دليل على سخائه
وبذله ما تعهد به مدرسته العلمية وتلامذته من إنفاق وبذل .
وله في ذم الحرص والطمع قصائد ومقطوعات في ديوانه تذكر منها هذه
الأبيات :
لا در در الحرص والطمع * ومذلة تأتيك من نجع
وإذا انتفعت بما ذللت به * فلأنت حقا غير منتفع
ومصارع الأحياء كلهم * في الدهر بين الري والشبع
وإذا علمت بفرقتي جدتي * فعلام فيما فاتني جزعي
وكان رحمه الله ميالا إلى الزهد في الدنيا راغبا عنها ذاما لها ، داعيا إلى
الاعتبار فيها ، سالكا سبيل أجداده الكرام ، والصحابة العظام ، من جعلها
مجازا للآخرة ، ومزادا لدار القرار .
ويختصر ذلك بهذه الأبيات من ديوانه :
لا تقربن عضيهة * إن العضائه مخزيات
واجعل صلاحك سرمدا * فالباقيات الصالحات
في هذه الدنيا ومن * فيها لنا أبدا عظات
إما صروف مقبلا * ت أو صروف مدبرات
والذل موت للفتى * والعز في الدنيا حياة
والذخر في الدارين إما * طاعة أو مأثرات
إلا أنه مع زهده في الدنيا وتقشفه فيها كان ذا مقام سياسي في الدولة
خطير ، وذلك بفضل ما أوتي من أصالة الرأي ووقارة العلم والمال ، مع عز
العشيرة وكثرة الرجال .
وكان رحمه الله مشغوفا بالعلم منصرفا إليه بين دراسة وتدريس ، محبا
تنزيه الأنبياء ( ع ) — صفحة 8
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٨