علم الهدى . كان أوحد أهل زمانه علما وكلاما وحديثا وشعرا فكانت بذلك
مثالا للثقافة الكاملة .
أما والده فيكنى بأبي أحمد ويلقب ب " الطاهر ، الأجل ، ذو المناقب ،
الأوحد " . كان نقيب الطالبيين وعالمهم وزعيمهم ، جمع إلى رياسة الدين
زعامة الدنيا لعلو همته وسماحة نفسه وعظيم هيبته وجليل بركته . وكان قوي
المنة شديد العصبة يتلاعب بالدول ، ويتجرأ على الأمور .
وأما والدته فهي فاطمة بنت الحسن الملقب بالناصر الصغير نقيب
العلويين في بغداد وعالمهم وزاهدهم وشاعرهم .
وقد ورد في كتاب بحر العلوم حول نسب الشريف المرتضى ما يلي :
" أما النسب فهو أقصر الشرفاء نسبا ، وأعلاهم حسبا ، وأكرمهم أما وأبا ،
وبينه وبين أمير المؤمنين عليه السلام عشر وسائط من جهة الأم والأب معا ،
وبينه وبين الإمام موسى بن جعفر عليهما السلام خمسة آباء كرام " .
ولادته ووفاته :
ولد السيف الشريف المرتضى في رجب سنة 355 ه - 966 م في
بغداد ، وتوفي بها في الخامس والعشرين من ربيع الأول من
سنة 436 ه - 1044 م ، وسنه يومئذ ثمانون سنة وثمانية أشهر ، ودفن في
داره أولا ثم نقل إلى جوار جده الحسين عليه السلام ، حيث دفن في مشهده
المقدس مع أبيه وأخيه وقبورهم ظاهرة مشهورة ( 1 ) .
سماته الخلقية وصفاته الخلقية :
كان الشريف المرتضى رحمه الله ربع القامة نحيف الجسم أبيض اللون
هامش
( 1 ) جاء ذلك في ترجمة في كتاب رسائل الشريف المرتضى المجموعة الأولى - مطبعة سيد
الشهداء - قم 1405 ه في الصفحة 39 .