بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله كما هو أهله ومستحقه ، وصلى الله على خيرته من خلقه ،
على عباده محمد وآله الأبرار الطاهرين ، الذين أذهب الله عنهم الرجس
وطهرهم تطهيرا .
سألت أحسن الله توفيقك ، إملاء كتاب في تنزيه الأنبياء والأئمة عليهم
السلام عن الذنوب والقبائح كلها ، ما سمي منها كبيرة أو صغيرة والرد على
من خالف في ذلك ، على اختلافهم وضروب مذاهبهم وأنا أجيب إلى ما
سألت على ضيق الوقت ، وتشعب الفكر ، وأبتدئ بذكر الخلاف في هذا
الباب ، ثم بالدلالة على مذهب الصحيح من جملة ما أذكره من المذاهب ،
ثم بتأويل ما تعلق به المخالف من الآيات والأخبار ، التي اشتبه عليه وجهها ،
وظن أنها تقتضي وقوع كبيرة أو صغيرة من الأنبياء والأئمة عليهم السلام ، ومن
الله تعالى أستمد المعونة والتوفيق ، وإياه أسأل التأييد والتسديد .
بيان الخلاف في نزاهة الأنبياء عن الذنوب :
اختلف الناس في الأنبياء عليهم السلام . فقالت الشيعة الإمامية ، لا
يجوز عليهم شئ من المعاصي والذنوب كبيرا كان أو صغيرا ، لا قبل النبوة
ولا بعدها ، ويقولون في الأئمة مثل ذلك ، وجوز أصحاب الحديث
تنزيه الأنبياء ( ع ) — صفحة 15
مساهمون: الشريف المرتضى
ص١٥