بن الإمام أبو محمد السبط المجتبى ، بن أمير المؤمنين وإمام الموحدين ، صلوات الله وتسليماته
عليهم أجمعين :
نسب كأن عليه من شمس الضحى * نورا ومن فلق الصباح عمودا
ونعم ما قال الشاعر الشهير أبو نواس الحسن بن هاني ، جزاه الله تعالى عن أهل
بيت النبي صلى الله عليه وآله خيرا :
مطهرون نقيات ثيابهم * تجري الصلاة عليهم أينما ذكروا
من لم يكن علويا حين تنسبه * فما له من قديم الدهر مفتخر
والله لما برى خلقا فأتقنه * صفاكم واصطفاكم أيها البشر
وهؤلاء العظماء ، الذين أوعزنا في سلسلة هذا النسب الشريف ، إلى أساميهم
الشريفة ، كل واحد منهم ، إما من العلماء والفقهاء ، أو الامراء والشرفاء ، أو الأدباء
والشعراء المفلقين .
وهذه الأسرة في صحة انتسابها إلى بيت النبوة والولاية ، من البداهة بمكان
لا يحتاج معها - إلى بيان ، وقد من الله تعالى لجل بني الحسن عليه السلام ، ومنهم هذه
الأسرة ، أن جعل سلاسل نسبهم واضحا معلوما ، إلى اليوم لا يداخلها شك ولا ريب ،
وجعل فيهم المشاهير على مدى القرون ، كما نشاهد اليوم ، أن منهم الأكابر من فقهاء
الشيعة ، ومنهم الملوك الهاشميين ، في العراق والأردن واليمن ، ونسئل الله تعالى أن يوفقهم
لخدمة طريقة أجدادهم الطاهرين عليهم السلام .
وقد اهتم خداق هذه الأسرة ، ومفكريهم من السلف إلى اليوم ، في ضبط أسامي
أشخاصهم وأفرادهم ، وسرد أنسابهم ، وذكر المعقب منهم والدارج ، وكتبوا في ذلك
تنقيح الأصول ، خلاصة ما استفاده من أبحاث الشيخ ضياء الدين العراقي — صفحة 5
مساهمون: السيد محمد رضا الطباطبائي
ص٥