تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير نور الثقلين — صفحة 708

مساهمون:

ص٧٠٨
ان لا يطاع الله عز وجل كفر بالله وبجميع كتبه ورسله ، واثبات كل باطل ، وترك كل حق وتحليل كل حرام وتحريم كل حلال ، والدخول في كل معصية والخروج من كل طاعة . وإباحة كل فساد وابطال كل حق . ومنها انه لو جاز أن يكون أكثر من واحد لجاز لإبليس ان يدعى انه ذلك الاخر حتى يضاد الله تعالى في جميع حكمه ، ويصرف العباد إلى نفسه ، فيكون في ذلك أعظم الكفر وأشد النفاق . 55 - في كتاب التوحيد باسناده إلى أبى البختري وهب بن وهب عن أبي عبد الله الصادق جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي الباقر عليه السلام في قول الله تبارك وتعالى : " قل هو الله أحد " قال : قل أي أظهر ما أوحينا إليك ونبأناك بتأليف الحروف التي قرأناها لك ليهتدى به من القى السمع وهو شهيد ، و " هو " اسم مكنى ومشار إلى غائب فالهاء تنبيه عن معنى ثابت ، والواو إشارة إلى الغايب عن الحواس ، كما أن قولك " هذا " إشارة إلى الشاهد عند الحواس ، وذلك أن الكفار نبهوا عن آلهتهم بحرف إشارة الشاهد المدرك ، فقالوا : هذه آلهتنا المحسوسة المدركة بالابصار ، فأشر أنت يا محمد إلى الهك الذي تدعو إليه حتى نراه وندركه ولا نأله فيه . فأنزل الله تبارك وتعالى " قل هو الله أحد " فالهاء تثبيت للثابت ، والواو إشارة إلى الغايب عن درك الابصار ، ولمس الحواس ; وانه تعالى عن ذلك بل هو مدرك الابصار ومبدع الحواس 56 - وفيه وقال أمير المؤمنين عليه السلام : الله معناه المعبود الذي يأله فيه الخلق ويؤله إليه ، والله هو المستور عن درك الابصار والمحجوب عن الأوهام والخطرات . 57 - قال الباقر عليه السلام : معناه المعبود الذي اله الخلق عن درك مائيته والإحاطة بكيفيته ، ويقول العرب : اله الرجل إذا تحير في الشئ فلم يحط به علما ، ووله : إذا فزع إلى شئ مما يحذره ويخافه ، فالإله هو المستور عن حواس الخلق . 58 - وفيه كلام للرضا عليه السلام في التوحيد وفيه أحد لا بتأويل عدد . 59 - قال الباقر عليه السلام : الاحد الفرد المتفرد والاحد والواحد بمعنى واحد ، وهو المتفرد الذي لا نظير له ، والتوحيد الاقرار بالوحدة وهو الانفراد ، والواحد