مسلم في الصحيح .
5 - في كتاب الخصال عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام :
والتكاثر لهو وشغل واستبدال الذي هو أدنى بالذي هو خير
6 - في نهج البلاغة من كلام له عليه السلام قال بعد تلاوته ألهاكم التكاثر حتى
زرتم المقابر يا له مراما ما ابعده ، وزورا ما أغفله ، وخطرا ما أفظعه ، لقد استخلوا
منهم أي مدكر ، وتناوشوهم من مكان بعيد ، أفبمصارع آبائهم يفخرون أم بعديد
الهلكى يتكاثرون ؟ يرتجعون منهم أجسادا خوت ، وحركات سكنت ، ولا يكونوا
عبرا أحق من أن يكون مفتخرا ، ولا يهبطوا بهم جناب ذلة أحجى من أن
يقوموا بهم مقام عزة ، لقد نظروا إليهم بابصار العشوة ، وضربوا منهم في غمرة
جهالة ، ولو استنطقوا عنهم عرصات تلك الديار الخاوية ، والربوع الخالية ، لقالت
ذهبوا في الأرض ضلالا ، وذهبتم في أعقابهم جهالا ، تطؤون في هامهم وتستنبتون
في اسجادهم وترتعون فيما لفظوا وتسكنون فيما خربوا ( 1 )
7 - في مجمع البيان : كلا سوف تعلمون ثم كلا سوف تعلمون قال الحسن
ومقاتل هو وعيد بعد وعيد ، قيل : معناه سوف تعلمون في القبر ثم سوف تعلمون في
الحشر ، رواه زربن حبيش عن علي عليه السلام ، قال : ما زلنا نشك في عذاب القبر حتى
نزلت ألهاكم التكاثر إلى قوله : كلا سوف تعلمون يريد في القبر ثم كلا سوف
هامش
( 1 ) المراد بالمرام هو ما كان مقصدهم من التفاخر من اثبات الفخر والمنقبة لأنفسهم فبين
( ع ) ان ذلك المرام بعيد جدا لان الفخر بالميت كالفخر بالجماد . قوله ( ع ) " وزوروا ما أغفله "
المراد بالزور : الزائرون للمقابر المتفاخرون بهم ، اسم للواحد والجمع . و " تناوشوهم " أي
تناولوهم . قوله ( ع ) " يرتجعون . . . " أي يطلبون رجوع أجسادهم وقد " خوت " أي خلت من
الأرواح . والجناب : الفناء . والحجى : العقل والفتنة . والعشوة : سوء البصر بالليل
وغمرة الشئ : شدته ومعظمه . والربوع جمع الربع : الدار حيث كانت والمنزل . والهام جمع
الهامة : الرأس " وتستنبتون . " من النبات . أي تزرعون النبات في أجسادهم . واللفظ :
الرمي من الفم يقال : لفظت الشئ : رميته من فمي