قلت : جعلت فداك ما رأيت أطيب منه قط ولا أنظف ، ولكني ذكرت الآية في كتاب
الله عز وجل " ولتسئلن يومئذ عن النعيم " قال أبو جعفر عليه السلام انما يسئلكم عما أنتم
عليه من الحق .
14 - في كتاب الاحتجاج للطبرسي ( ره ) عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث
طويل يقول فيه عليه السلام والزمهم الحجة بان خاطبهم خطابا يدل على انفراده وتوحيده ،
وبان لهم أولياء تجرى أفعالهم واحكامهم مجرى فعله ، فهم العباد المكرمون ، وهم
النعيم الذي يسأل عنه ، ان الله تبارك وتعالى أنعم بهم على من اتبعهم من أوليائهم ،
قال السائل : من هؤلاء الحجج ؟ قال : هم رسول الله صلى الله عليه وآله ومن حل محله من أصفياء -
الله الذين قال : " فأينما تولوا فثم وجه الله " الذين قرنهم الله بنفسه وبرسوله وفرض على
العباد من طاعتهم مثل الذي فرض عليهم منها لنفسه .
15 - في مجمع البيان وروى العياشي باسناده في حديث طويل قال : سأل
أبو حنيفة أبا عبد الله عليه السلام عن هذه الآية فقال له : ما النعيم عندك يا نعمان ؟ قال :
القوت من الطعام والماء البارد ، فقال : لئن أوقفك الله يوم القيامة بين يديه حتى
يسئلك عن كل اكلة اكلتها أو شربة شربتها ليطولن وقوفك بين يديه ، قال : فما
النعيم جعلت فداك ؟ قال : نحن أهل البيت النعيم الذي أنعم الله بنا على العباد ، وبنا
ائتلفوا بعد ان كانوا مختلفين ، وبنا ألف الله بين قلوبهم وجعلهم اخوانا بعد ان كانوا
أعداءا وبنا هداهم الله للاسلام وهو النعمة التي لا تنقطع ، والله سائلهم عن حق النعيم
الذي أنعم به عليهم وهو النبي وعترته .
16 - في تهذيب الأحكام في الدعاء بعد صلاة الغدير المسند إلى الصادق
عليه السلام اللهم وكما كان من شأنك يا صادق الوعد ، يا من لا يخلف الميعاد ، يا من هو
كل يوم في شأن ، ان أنعمت علينا بموالاة أولياءك المسؤول عنها عبادك فإنك قلت
وقولك الحق : " ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم " وقلت : " وقفوهم انهم مسؤولون " .
17 - في تفسير علي بن إبراهيم أخبرنا أحمد بن إدريس عن أحمد بن
محمد عن سلمة بن عطا عن جميل عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت : قول الله :
تفسير نور الثقلين — صفحة 663
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص٦٦٣