قالوا : إنهم ينسون ذكرهم وقال بعضهم انتظروا قدومهم ورجوا ان يكونوا بين
الجنة والنار في أصحاب الأعراف .
59 - في مجمع البيان : عاليهم ثياب سندس خضر وروى عن الصادق عليه السلام
في معناه تعلوهم الثياب فيلبسونها .
60 - في روضة الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن محبوب عن محمد
بن إسحاق المدني عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله سئل عن قول الله
عز وجل : " يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا " فقال : يا علي أن الوفد لا يكونون
الا ركبانا ، أولئك رجال اتقوا الله فأحبهم الله عز ذكره ، واختصهم ورضى أعمالهم
فسماهم المتقين ، ثم قال له : يا علي اما والذي فلق الحبة وبرئ النسمة انهم ليخرجون
من قبورهم وان الملائكة لتستقبلهم بنوق من نوق العز ، عليها رحائل الذهب مكللة
بالدر والياقوت ، وجلائلها الإستبرق والسندس وخطمها جذل الأرجوان ( 1 ) تطير بهم
إلى المحشر مع كل رجل منهم ألف ملك من قدامه وعن يمينه وعن شماله يزفونهم
زفا ( 2 ) حتى ينتهوا بهم إلى باب الجنة الأعظم ، وعلى باب الجنة شجرة ان الورقة منها
ليستظل تحتها ألف رجل من الناس ، وعن يمين الشجرة عين مطهرة مزكية ، قال :
فيسقون منها شربة فيطهر الله بها قلوبهم من الحسد ، ويسقط عن ابشارهم ( 3 ) الشعر
وذلك قول الله عز وجل : وسقاهم ربهم شرابا طهورا من تلك العين المطهرة
قال : ثم يصرفون إلى عين أخرى عن يسار الشجرة فيغتسلون فيها وهي عين الحياة
هامش
( 1 ) " مكللة " أي محفوفة . وقوله " جلائلها " كذا في الأصل وتوافقه المصدر أيضا لكن
في تفسير علي بن إبراهيم " جلالها " وهو بالكسر جمع جل بالضم : وهو للدابة كالثوب للانسان
نصان به " والإستبرق " : الديباج الغليظ . والسندس : الديباج الرقيق . والخطم ، اللجام .
والجذل - بالكسر والفتح - : أصل الشجرة يقطع وقد يجعل العود جذلا . والأرجوان
معرب ارغوان .
( 2 ) أي يذهبون بهم على غاية الكرامة كما يزف العروس زوجها ، أو يسرعون بهم .
( 3 ) جمع بشرة .