وعز وذلك قول الله عز وجل : " والملائكة يدخلون عليهم من كل باب " من
أبواب الغرفة " سلام عليكم " إلى آخر الآية قال : وذلك قوله عز وجل : " وإذا
رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا " يعنى ذلك ولى الله وما هو فيه من الكرامة
والنعيم والملك العظيم الكبير ، ان الملائكة من رسل الله عز ذكره يستأذنون عليه
فلا يدخلون عليه الا باذنه ، فذلك الملك العظيم الكبير ، قال : والأنهار تجرى من
تحت مساكنهم وذلك قول الله عز وجل : " تجرى من تحتهم الأنهار " .
54 - في مجمع البيان " وإذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا " لا يزول
ولا يفنى عن الصادق عليه السلام .
55 - وعن أبي الدرداء قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يذكر الناس فذكر الجنة
وما فيها من الأزواج والنعيم وفى القوم اعرابي فجثا لركبتيه وقال : يا رسول الله
هل في الجنة من سماع ؟ قال : نعم ، يا اعرابي ، ان في الجنة نهرا حافتاه
الابكار من كل بيضاء يتغنين بأصوات لم تسمع الخلائق بمثلها قط ، فذلك أفضل
نعيم الجنة .
56 - عن أبي أمامة الباهلي ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال : ما من عبد يدخل
الجنة الا ويجلس عن رأسه وعند رجليه ثنتان من الحور العين يغنيانه بأحسن صوت
سمعه الإنس والجن وليس بمزمار الشيطان ولكن بتحميد الله وتقديسه .
57 - في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن أبي بصير
قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام جعلت فداك يا بن رسول الله شوقني فقال : يا أبا محمد
ان من أدنى نعيم أهل الجنة أن يوجد ريحها من مسيرة ألف عام من مسافة الدينا ،
والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
58 - في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله عن أبي عبد الله عليه السلام حديث طويل
وفيه قال السائل : فكيف يتنعم أهل الجنة بما فيها من النعيم وما منهم أحد الا
وقد افتقد ابنه وأباه أو حميمه أو أمه ، فإذا افتقدوهم في الجنة لم يشكوا في مصيرهم إلى
النار فما يصنع بالنعيم من يعلم أن حميمه في النار يعذب ؟ قال عليه السلام : ان أهل العلم
تفسير نور الثقلين — صفحة 484
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص٤٨٤