والوصائف : ( 1 ) مكانك فان ولى الله قد اتكى على أريكته وزوجته الحوراء تهيأ له ،
فأصبر لولي الله قال : فتخرج عليه زوجته الحوراء من خيمة لها تمشى مقبلة وحولها
وصائفها وعليها سبعون حلة منسوجة بالياقوت واللؤلؤ والزبرجد ، وهي من مسك
وعنبر ، وعلى رأسها تاج الكرامة وعليها نعلان من ذهب مكللتان بالياقوت واللؤلؤ
شراكهما ياقوت أحمر ، فإذا دنت من ولى الله فهم أن يقوم إليها شوقا فتقول له : يا
ولى الله ليس هذا يوم تعب ولا نصب فلا تقم ، انا لك وأنت لي ، فيعتنقان مقدار
خمسمأة عام من أعوام الدنيا لا يملها ولا تمله ، قال : فإذا فتر بعض الفتور من غير
ملالة نظر إلى عنقها فإذا عليها قلائد من قصب من ياقوت احمر وسطها لوح صفحته
درة مكتوب فيها : أنت يا ولى الله حبيبي وانا الحوراء حبيبتك إليك تناهت نفسي
والى تناهت نفسك ، ثم يبعث الله إليه ألف ملك يهنونه بالجنة ويزوجونه بالحوراء
قال : فينتهون إلى أول باب من جنانه فيقولون للملك الموكل بأبواب جنانه
استأذن على ولى الله فان الله بعثنا نهننه ، فيقول لهم الملك : حتى أقول للحاجب
فيعلمه مكانكم ، قال : فيدخل الملك إلى الحاجب وبينه وبين الحاجب ثلاثة جنان
حتى ينتهى إلى أول باب فيقول للحاجب : ان على باب العرصة ألف ملك أرسلهم
رب العالمين ليهنئوا ولى الله وقد سألوني أن آذن لهم عليه ، فيقول الحاجب : انه
ليعظم على أن استأذن لاحد على ولى الله وهو مع زوجته الحوراء ، قال : وبين
الحاجب وبين ولى الله جنتان قال : فيدخل الحاجب إلى القيم فيقول له : ان على
باب العرصة ألف ملك أرسلهم رب العزة يهنئون ولى الله فاستأذن [ لهم فيتقدم القيم
إلى الخدام فيقول لهم : ان رسل الجبار على باب العرصة وهم الف ملك أرسلهم الله
يهنئون ولى الله ] فأعلموه بمكانهم [ قال : فيعلمونه فيؤذن للملائكة فيدخلون على
ولى الله وهو في الغرفة ولها الف باب وعلى كل باب من أبوابها ملك موكل . فإذا
اذن للملائكة بالدخول على ولى الله فتح كل ملك بابه الموكل به ] قال : فيدخل
القيم كل ملك من باب من أبواب الغرفة قال : فيبلغونه رسالة الجبار جل
هامش
( 1 ) الوصفاء جمع الوصيف : الخادم والخادمة .