تسمع قول الله تعالى : ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين فالمؤمن يكون عزيزا ولا
يكون ذليلا ، ثم قال : المؤمن أعز من الجبل ، ان الجبل يستفل منه بالمعاول ( 1 )
والمؤمن لا يستفل من دينه شئ .
11 - وباسناده إلى سماعة قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : ان الله سبحانه وتعالى
فوض إلى المؤمن أموره كلها ، ولم يفوض إليه أن يذل نفسه ألم تسمع لقول الله تعالى :
" ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين " فالمؤمن ينبغي أن يكون عزيزا ولا يكون ذليلا
يعزه الله بالايمان والاسلام .
12 - وباسناده إلى داود الرقي قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : لا ينبغي
للمؤمن أن يذل نفسه قيل له : وكيف يذل نفسه ؟ قال : يتعرض لما يطبق .
13 - وباسناده إلى مفضل بن عمر قال : قال أبو عبد الله عليه السلام لا ينبغي للمؤمنين
ان يذل نفسه ، قلت : بما يذل نفسه ؟ قال : يدخل فيما يعتذر منه .
14 - وبإسناد له آخر إلى سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الله تبارك وتعالى
فوض إلى المؤمن أموره كلها ولم يفوض إليه ان يذل نفسه ألم تر قول الله سبحانه
وتعالى هيهنا : " ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين " والمؤمن ينبغي أن يكون عزيزا
ولا يكون ذليلا .
15 - في كتاب المناقب لابن شهرآشوب وقيل للحسن بن علي عليهما السلام : ان
فيك عظمة ؟ قال : بل في عزة ، قال الله تعالى : " ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين .
16 - في كتاب الخصال عن عبد المؤمن الأنصاري قال : إن الله عز وجل
أعطى المؤمن ثلاث خصال : العز في الدنيا في دينه ; والفلاح في الآخرة ، والمهابة
في صدور العالمين .
17 - عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن الله أعطى المؤمن ثلاث خصال : العزة
في الدنيا ، والفلاح في الآخرة ، والمهابة في قلوب الظالمين ، ثم قرأ : " فلله العزة
ولرسوله وللمؤمنين " وقرء : " قد أفلح المؤمنون " إلى قوله : " هم فيها خالدون " .
هامش
( 1 ) الفل : الثلم ، والمعاول جمع المعول : " أداة لحفر الأرض .