النار بالزور والكذب والبهتان ، فولوهم الأعمال وحملوهم على رقاب الناس
وأكلوا بهم الدنيا ، وانما الناس مع الملوك والدنيا الامن عصم الله فهذا أحد الأربعة .
8 - في تفسير علي بن إبراهيم وفى رواية أبى الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في
قوله : كأنهم خشب مسندة يقول : لا يسمعون ولا يعقلون يحسبون كل صيحة
عليهم يعنى كل صوت هم العدو فاحذرهم قاتلهم الله انى يؤفكون فلما أنبأ الله
رسوله وعرفه خبرهم مشى إليهم عشائرهم ( 1 ) وقالوا : لقد افتضحتم ويلكم .
فأتوا رسول الله صلى الله عليه وآله يستغفر لكم فلووا رؤسهم وزهدوا في الاستغفار يقول الله :
وإذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله لووا رؤسهم ورأيتهم يصدون
وهم مستكبرون .
أقول : قد تقدم في أول السورة في بيان شأن النزول ( 2 ) بيان لقوله
عز وجل : " لووا رؤسهم " .
9 - في أصول الكافي متصل بقوله : لا يعقلون نبوتك ، قلت : " وإذا قيل لهم
تعالوا يستغفر لكم رسول الله " قال : وإذا قيل لهم ارجعوا إلى ولاية على يستغفر
لكم النبي من ذنوبكم " لووا رؤسهم " قال الله : " ورأيتهم يصدون عن ولاية على
وهم مستكبرون عليه " ثم عطف القول من الله بمعرفته بهم فقال : سواء عليهم
استغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم ان الله لا يهدى القوم الفاسقين
يقول : الظالمين لوصيك ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
أقول : قد تقدم في أول السورة في بيان شأن النزول ( 3 ) بيان لقوله عز وجل :
يقولون لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل .
10 - في الكافي باسناده إلى الحسن الأحمسي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن
الله تعالى فوض إلى المؤمن أموره كلها ، ولم يفوض إليه أن يكون ذليلا ، اما
هامش
( 1 ) وفى المصدر " فلما نعمتهم الله لرسوله وعرفه مسائتهم إليهم والى عشائرهم . . . اه "
ولكن الظاهر هو المختار في الكتاب .
( 2 و 3 ) مر في حديث تفسير القمي ( ره ) تجت رقم ( 3 ) .