إليك رأسه ، فوالله لقد علمت الأوس والخزرج انى أبرهم ولدا بوالدي فانى
أخاف ان تأمر غيري فيقتله فلا تطيب نفسي ان انظر إلى قاتل عبد الله فأقتل مؤمنا
بكافر فأدخل النار ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : بل يحسن لك صحابته ما دام معنا .
5 - في كتاب الاحتجاج للطبرسي ( ره ) وعن أبي بصير قال : قال طاوس اليماني
لأبي جعفر عليه السلام : أخبرني عن قوم شهدوا شهادة الحق وكانوا كاذبين قال : المنافقون
حين قالوا لرسول الله صلى الله عليه وآله : " نشهد انك لرسول الله " فأنزل الله عز وجل : " إذا جاءك
المنافقون قالوا نشهد انك لرسول الله والله يعلم انك لرسوله والله يشهد ان المنافقين
لكاذبون " .
6 - في أصول الكافي علي بن محمد عن بعض أصحابنا عن ابن محبوب عن
محمد بن الفضيل عن أبي الحسن الماضي قال : قلت له : ذلك بأنهم آمنوا ثم كفروا
قال : إن الله تبارك وتعالى سمى من لم يتبع رسوله في ولاية وصيه منافقين ، وجعل
من جحد وصيه إمامته كمن جحد محمدا ، وأنزل بذلك قرآنا فقال : يا محمد إذا
جاءك المنافقون بولاية وصيك قالوا نشهد انك لرسول الله والله ليعلم انك لرسوله
والله يشهد ان المنافقين بولاية على لكاذبون ، اتخذوا ايمانهم جنة فصدوا عن سبيل
الله والسبيل هو الوصي انهم ساء ما كانوا يعملون ذلك بأنهم آمنوا برسالتك وكفروا
بولاية وصيك فطبع الله على قلوبهم فهم لا يفقهون ، قلت : ما معنى لا يفقهون ؟ قال :
يقول : لا يعقلون نبوتك .
7 - وفى أصول الكافي باسناده إلى أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل يقول فيه
عليه السلام : وانما أتاكم الحديث من أربعة ليس لهم خامس ; رجل منافق يظهر الايمان
متصنع بالاسلام لا يتأثم ولا يتحرج أن يكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله متعمدا ، فلو علم
الناس انه منافق كذاب لم يقبلوا منه ولم يصدق ، ولكنهم قالوا : هذا قد صحب رسول الله صلى الله عليه وآله
ورآه وسمع منه وأخذوا عنه وهم لا يعرفون حاله ، وقد أخبر الله تعالى عن المنافقين
بما أخبره ووصفهم بما وصفهم ، فقال عز وجل : وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم
وان يقولوا تسمع لقولهم ثم بقوا بعدهم فتقربوا إلى أئمة الضلالة والدعاة إلى
تفسير نور الثقلين — صفحة 334
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص٣٣٤