19 - في كتاب سعد السعود لابن طاوس رحمه الله فيما نذكر من كتاب
قصص القرآن وأسباب نزول آثار القرآن تأليف الهيثم بن محمد بن الهيثم
النيشابوري فصل في ذكر الملكين الحافظين ، دخل عثمان بن عفان على رسول الله
صلى الله عليه وآله فقال : أخبرني عن العبد كم معه من ملك ؟ قال : ملك على يمينك على حسناتك ،
وواحد على الشمال ، فإذا عملت حسنة كتب عشرا وإذا عملت سيئة قال الذي
على الشمال للذي على اليمين : اكتب ، قال : لعله يستغفر الله ويتوب ؟ فإذا قال
ثلاثا قال : نعم أكتب أراحنا الله منه فلبئس القرين ما أقل مراقبته الله عز وجل .
أقل استحيائه منا يقول الله تعالى : ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد وملكان
بين يديك ومن خلفك يقول الله سبحانه وتعالى : " له معقبات من بين يديه ومن خلفه "
وملك قابض على ناصيتك ، فإذا تواضعت لله عز وجل رفعك ، وإذا تجبرت لله
فضحك ( 1 ) وملكان على شفتيك ليس يحفظان عليك الا الصلوات على محمد ،
وملك قائم على فيك لا يدع ان تدب الحية في فيك ( 2 ) وملكان على عينيك ،
فهذه عشرة املاك على كل آدمي ، يعد ان ملائكة الليل على ملائكة النهار لان
ملائكة الليل سوى ملائكة النهار فهؤلاء عشرون ملائكة على كل آدمي وإبليس
بالنهار وولده بالليل ; قال الله تعالى " وان عليكم لحافظين " الآية وقال عز وجل :
" إذ يتلقى المتلقيان " الآية .
20 - وفى كتاب سعد السعود أيضا بعد أن ذكر ملكي الليل وملكي النهار ،
وفى رواية أنهما يأتيان المؤمن عند حضور صلاة الفجر ، فإذا هبطا صعد الملكان
الموكلان بالليل ، فإذا غربت الشمس نزل إليه الموكلان بكتابه الليل ويصعد
الملكان الكاتبان بالنهار بديوانه إلى الله عز وجل ; فلا يزال ذلك دأبهم إلى وقت
حضور أجله ، فإذا حضر أجله قالا للرجل الصالح : جزاك الله من صاحب عنا خيرا فكم من عمل صالح أريتناه ، وكم من قول حسن أسمعتناه ، ومن مجلس خير
هامش
( 1 ) وفى المصدر " وضعك وفضحك "
( 2 ) دب : مشى