للأوس والخزرج : كونوا هيهنا حتى يخرج هذا النبي ، اما انا فلو أدركته
لخدمته ولخرجت معه .
16 - في كتاب الخصال عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام حديث طويل
يقول فيه : لعلكم ترون انه إذا كان يوم القيامة وصير الله أبدان أهل الجنة مع أرواحهم
في الجنة ، وصير الله أبدان أهل النار مع أرواحهم في النار ، ان الله تبارك وتعالى لا يعبد ،
في بلاده ، ولا يخلق خلقا يعبدونه ويوحدونه ويعظمونه ، بلى والله ليخلقن خلقا من
غير فحولة ولا إناث يعبدونه ويوحدونه ويعظمونه ، ويخلق لهم أرضا تحملهم وسماء
تظلهم ، أليس الله يقول : " يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات " وقال الله تعالى :
أفعيينا بالخلق الأول بل هم في لبس من خلق جديد .
17 - في كتاب التوحيد باسناده إلى عمرو بن شمر عن جابر بن يزيد قال :
سئل أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز وجل : " أفعيينا بالخلق الأول بل هم في لبس من
خلق جديد " قال : يا جابر تأويل ذلك ان الله عز وجل إذا افنى هذا الخلق وهذا العالم ،
وسكن أهل الجنة الجنة وأهل النار النار ، جدد الله عالما غير هذا العالم ، وجدد خلقا من
غير فحولة ولا إناث يعبدونه ويوحدونه ، وخلق لهم أرضا غير هذه الأرض تحملهم وسماء
غير هذه السماء تظلهم ، لعلك ترى ان الله انما خلق هذا العالم الواحد أو ترى ان الله
لم يخلق بشرا غيركم ؟ بلى والله لقد خلق الف الف عالم ، والف الف آدم ، أنت في
آخر تلك العوالم وأولئك الآدميين .
18 - في الكافي علي بن إبراهيم رفعه عن محمد بن مسلم قال : دخل -
أبو حنيفة على أبى عبد الله عليه السلام فقال له : رأيت ابنك موسى يصلى والناس يمرون بين يديه
فلا ينهاهم وفيه ما فيه ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام : ادعوا لي موسى ، فدعى فقال : يا بنى
ان أبا حنيفة يذكر انك كنت صليت والناس يمرون بين يديك فلا تنهاهم ؟ فقال :
يا أبت ان الذي كنت اصلى له كان أقرب إلى منهم ، يقول الله عز وجل ونحن أقرب إليه
من حبل الوريد قال : فضمه أبو عبد الله عليه السلام إلى نفسه ثم قال : بأبي أنت وأمي
يا مستودع الاسرار ، وهذا تأديب منه عليه السلام لا انه ترك الفضل .
تفسير نور الثقلين — صفحة 108
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص١٠٨