بني إسرائيل وعلماؤهم فأوحى الله إلى داود : ان خذ عصى المتكلمين وعصى سليمان
واجعلها في بيت ، واختم عليهما بخواتيم القوم فإذا كان من الغد فمن كانت عصاه قد
أورقت وأثمرت فهو الخليفة ، فأخبرهم داود عليه السلام فقالوا : قد رضينا وسلمنا .
13 - محمد بن يحيى عن أحمد بن أبي زاهر أو غيره عن محمد بن حماد عن أخيه أحمد
ابن حماد عن إبراهيم عن أبيه عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال : قلت له : جعلت فداك أخبرني
عن النبي صلى الله عليه وآله ورث النبيين كلهم ؟ قال : نعم قلت : من لدن آدم حتى انتهى إلى نفسه ؟
قال : ما بعث الله نبيا الا ومحمد صلى الله عليه وآله أعلم منه ، قال : قلت : ان عيسى بن مريم كان يحيى
الموتى بإذن الله ، قال : صدقت وسليمان بن داود كان يفهم منطق الطير ، وكان رسول الله
صلى الله عليه وآله يقدر على هذه المنازل .
14 - وباسناده إلى أبي بصير عن أبي الحسن عليه السلام قال : قال لي : يا أبا محمد ان
الامام لا يخفى عليه كلام أحد من الناس ولا طير ولا بهيمة ولا شئ فيه الروح فمن لم
يكن هذه الخصال فيه فليس هو بامام ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
15 - وباسناده إلى الفتح بن يزيد الجرجاني عن أبي الحسن عليه السلام حديث طويل
يقول فيه عليه السلام : انما قلنا لطيف للخلق اللطيف ، أو لا ترى وفقك الله وثبتك إلى أثر
صنعه في النبات اللطيف وغير اللطيف ومن الخلق اللطيف ومن الحيوان الصغار ومن
البعوض والجرجس وما هو أصغر منها ، مما لا تكاد تستبينه العيون ، بل لا يكاد يستبان
لصغره الذكر من الأنثى ، والحدث المولود من القديم ، فلما رأينا صغر ذلك في لطفه
واهتدائه للسفاد ( 1 ) والهرب من الموت والجمع لما يصلحه ، وما في لجج البحار وما في
لحاء الأشجار ( 2 ) والمفاوز والقفار ، وافهام بعضها عن بعض منطقها ، وما يفهم به
أولادها عنها إلى قوله : علمنا أن خالق هذا الخلق لطيف .
16 - محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد عن محمد بن الحسين عن محمد بن علي
هامش
( 1 ) السفاد نزو الذكر على الأنثى .
( 2 ) اللحاء : قشر الشجر أو ما على العود من قشره .