تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير نور الثقلين — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
بني إسرائيل وعلماؤهم فأوحى الله إلى داود : ان خذ عصى المتكلمين وعصى سليمان واجعلها في بيت ، واختم عليهما بخواتيم القوم فإذا كان من الغد فمن كانت عصاه قد أورقت وأثمرت فهو الخليفة ، فأخبرهم داود عليه السلام فقالوا : قد رضينا وسلمنا . 13 - محمد بن يحيى عن أحمد بن أبي زاهر أو غيره عن محمد بن حماد عن أخيه أحمد ابن حماد عن إبراهيم عن أبيه عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال : قلت له : جعلت فداك أخبرني عن النبي صلى الله عليه وآله ورث النبيين كلهم ؟ قال : نعم قلت : من لدن آدم حتى انتهى إلى نفسه ؟ قال : ما بعث الله نبيا الا ومحمد صلى الله عليه وآله أعلم منه ، قال : قلت : ان عيسى بن مريم كان يحيى الموتى بإذن الله ، قال : صدقت وسليمان بن داود كان يفهم منطق الطير ، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يقدر على هذه المنازل . 14 - وباسناده إلى أبي بصير عن أبي الحسن عليه السلام قال : قال لي : يا أبا محمد ان الامام لا يخفى عليه كلام أحد من الناس ولا طير ولا بهيمة ولا شئ فيه الروح فمن لم يكن هذه الخصال فيه فليس هو بامام ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة . 15 - وباسناده إلى الفتح بن يزيد الجرجاني عن أبي الحسن عليه السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام : انما قلنا لطيف للخلق اللطيف ، أو لا ترى وفقك الله وثبتك إلى أثر صنعه في النبات اللطيف وغير اللطيف ومن الخلق اللطيف ومن الحيوان الصغار ومن البعوض والجرجس وما هو أصغر منها ، مما لا تكاد تستبينه العيون ، بل لا يكاد يستبان لصغره الذكر من الأنثى ، والحدث المولود من القديم ، فلما رأينا صغر ذلك في لطفه واهتدائه للسفاد ( 1 ) والهرب من الموت والجمع لما يصلحه ، وما في لجج البحار وما في لحاء الأشجار ( 2 ) والمفاوز والقفار ، وافهام بعضها عن بعض منطقها ، وما يفهم به أولادها عنها إلى قوله : علمنا أن خالق هذا الخلق لطيف . 16 - محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد عن محمد بن الحسين عن محمد بن علي
هامش
( 1 ) السفاد نزو الذكر على الأنثى . ( 2 ) اللحاء : قشر الشجر أو ما على العود من قشره .