عن عاصم بن حميد عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : كنت عنده يوما إذ وقع
زوج ورشان على الحائط وهدلا هديلهما ( 1 ) فرد أبو جعفر عليهما كلامهما ساعة ثم
نهضا فلما طارا على الحائط هدل الذكر على الأنثى ساعة ثم نهضا ، فقلت : جعلت فداك
ما هذا الطير ؟ قال : يا ابن مسلم كل شئ خلقه الله من طير أو بهيمة أو شئ فيه روح
فهو اسمع لنا وأطوع من ابن آدم ، ان هذا الورشان ظن بامرأته فحلفت له ما فعلت
فقالت : ترضى بمحمد بن علي فرضيا بي ، فأخبرته انه لها ظالم فصدقها .
17 - في تفسير علي بن إبراهيم وقال الصادق عليه السلام : اعطى سليمان بن داود
مع علمه معرفة المنطق بكل لسان ومعرفة اللغات ومنطق الطير والبهائم والسباع
وكان إذا شاهد الحروب تكلم بالفارسية ، وإذا قعد لعماله وجنوده وأهل مملكته تكلم
بالرومية ، وإذا خلا بنسائه تكلم بالسريانية والنبطية ، وإذا قام في محرابه لمناجاة ربه
تكلم بالعربية ، وإذا جلس للوفود والخصماء تكلم بالعبرانية .
18 - وفيه قال : اعطى داود وسليمان عليهما السلام ما لم يعط أحد من أنبياء الله
من الآيات ، علمهما منطق الطير . وألان لهما الحديد والصفر من غير نار وجعلت الجبال
يسبحن مع داود عليه السلام .
19 - في مجمع البيان وروى الواحدي بالاسناد عن جعفر بن محمد عن أبيه
عليهما السلام قال : اعطى سليمان بن داود ملك مشارق الأرض ومغاربها ، فملك سبعمأة
سنة وستة أشهر ، ملك أهل الدنيا كلهم من الجن والإنس والشياطين والدواب والطير
والسباع ، وأعطى علم كل شئ ومنطق كل شئ وفى زمانه صنعت الصنائع العجيبة
التي سمع بها الناس ، وذلك قوله : وعلمنا منطق الطير وأوتينا من كل شئ ان
هذا لهو الفضل المبين .
20 . في الخرائج والجرائح قال بدر مولى الرضا عليه السلام : ان إسحاق بن عمار
دخل على موسى عليه السلام فجلس عنده واستأذن عليه رجل من خراسان فكلمه بكلام
هامش
( 1 ) الهديل صوت الحمام وأضرابه .