تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير نور الثقلين — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
ابن أبي طالب عليهما السلام قال : لما نزلت ( وانذر عشيرتك الأقربين ) أي رهطك المخلصين دعا رسول الله صلى الله عليه وآله بنى عبد المطلب وهم إذ ذاك أربعون رجلا يزيدون رجلا وينقصون رجلا ، فقال : أيكم يكون أخي ووارثي ووزيري ووصيي وخليفتي فيكم بعدى ؟ فعرض عليهم ذلك رجلا رجلا كلهم يأبى ذلك حتى اتى على فقلت : أنا يا رسول الله فقال : يا بنى عبد المطلب هذا وارثي ووزيري وخليفتي فيكم بعدى ، فقام القوم يضحك بعضهم إلى بعض ويقولون لأبي طالب : قد أمرك أن تسمع وتطيع لهذا الغلام . 90 - في مجمع البيان ( وانذر عشيرتك الأقربين ) وفى الخبر المأثور عن براء بن عازب أنه قال : لما نزلت هذه الآية جمع رسول الله صلى الله عليه وآله بنى عبد المطلب وهم يومئذ أربعون رجلا الرجل منهم يأكل المسنة ويشرب العس ( 1 ) فامر عليا عليه السلام برجل شاة فأدمها ( 2 ) ثم قال : ادنوا بسم الله فدنا القوم عشرة عشرة فأكلوا حتى صدروا ثم دعا بقعب ( 3 ) من لبن فجرع منه جرعة ثم قال لهم : اشربوا بسم الله ، فشربوا حتى رووا فبدرهم أبو لهب فقال : هذا ما سحركم به الرجل ، فسكت صلى الله عليه وآله يومئذ ولم يتكلم ثم دعاهم من الغد على مثل ذلك من الطعام والشراب ثم أنذرهم رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : يا بنى عبد المطلب انى أنا النذير إليكم من الله عز وجل فأسلموا وأطيعوني تهتدوا ، ثم قال : من يواخيني ويوازرني ويكون وليي ووصيي بعدى وخليفتي في أهلي ويقضى ديني ؟ فسكت القوم فأعادها ثلاثا كل ذلك يسكت القوم ويقول على : أنا ، فقال في المرة الثالثة أنت ، فقام القوم وهم يقولون لأبي طالب : اطع ابنك فقد أمر عليك . أورده الثعلبي في تفسيره ، وروى عن أبي رافع هذه القصة وانه جمعهم في الشعب فصنع لهم رجل شاة فأكلوا حتى تضلعوا وسقاهم ( 4 )
هامش
( 1 ) المسنة من أولاد المعز : ما بلغ أربعة أشهر وفصل عن أمه وأخذ في الرعى . والمسن : لقدح الكبير . ( 2 ) أدم الخبز : خلطه بالادام . ( 3 ) القعب : القدح الضخم الغليظ . ( 4 ) تضلع الرجل ، امتلأ شبعا وريا .