وانما عقر ناقة ثمود رجل واحد فعمهم الله بالعذاب لما عموه بالرضا ، فقال سبحانه :
فعقروها فأصبحوا نادمين فما كان الا أن خارت أرضهم بالخسفة خوار السكة المحماة
في الأرض الخوارة ( 1 ) .
78 - في جوامع الجامع - كذب أصحاب الأيكة المرسلين إذ قال لهم شعيب
وفى الحديث ان شعيبا أخا مدين أرسل إليهم والى أصحاب الأيكة .
79 - في تفسير علي بن إبراهيم واتقوا الذي خلقكم والجبلة الأولين قال : الخلق
الأولين وقوله عز وجل : ( فكذبوه ) قال قوم شعيب فاخذهم عذاب يوم الظلة قال :
يوم حر وسمائم .
80 - وفيه واما قوله عز وجل ( عذاب يوم الظلة انه كان عذاب يوم عظيم ) فبلغنا
والله أعلم انه أصابهم حر وهم في بيوتهم ، فخرجوا يلتمسون الروح من قبل السحابة
التي بعث الله عز وجل فيها العذاب ، فلما غشيهم أخذتهم الصيحة فأصبحوا في ديارهم
جاثمين وهم قوم شعيب .
81 - في بصائر الدرجات محمد بن أحمد عن العباس بن معروف عن الحسن
بن محبوب عن حنان بن سدير عن سالم عن أبي محمد قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام :
أخبرني عن الولاية نزل بها جبرئيل من عند رب العالمين يوم الغدير ؟ فقال : نزل
به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين وانه لفى زبر الأولين
قال : هي الولاية لأمير المؤمنين .
82 - في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن جابر عن أبي عبد الله عليه السلام
هامش
( 1 ) قال الشارح المعتزلي : خارت أرضهم أي صوتت كما يخور الثور وشبه عليه السلام ذلك بصوت
السكة المحماة في الأرض الخوارة وهي اللينة ، وانما جعلها محماة لتكون أبلغ في ذهابها في
الأرض ، ومن كلامه ( ع ) يوم خيبر بقوله لرسول الله صلى الله عليه وآله وقد بعثه بالراية : أكون في امرك كالسكة
المحماة في الأرض إلى آخر ما ذكره وقد اعقب كلامه بعلة طبيعية لذلك فراجع ان شئت ج 2
ص 589 ط مصر .