تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير نور الثقلين — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
عسا فشربوا كلهم حتى رووا ، ثم قال : إن الله أمرني ان أنذر عشيرتي ورهطي وان الله لم يبعث نبيا الا جعل له من أهله أخا ووزيرا ووارثا ووصيا وخليفة في أهله ، فأيكم يقوم فيبايعني على أنه أخي ووارثي ووزيري ووصيي ويكون منى بمنزلة هارون من موسى ؟ فقال على : أنا فقال : ادن منى ففتح فاه ومج في فيه من ريقه وتفل بين كتفيه وثدييه فقال أبو لهب : بئس ما حبوت به ( 1 ) ابن عمك أن أجابك فملأت فاه ووجهه بزاقا ؟ فقال صلى الله عليه وآله ملاءته حكمة وعلما . 91 - وعن ابن عباس قال : لما نزلت الآية صعد رسول الله صلى الله عليه وآله على الصفا فقال يا صباحاه ( 2 ) فاجتمعت إليه قريش فقالوا له : مالك ؟ فقال : أرأيتكم أن أخبرتكم ان العدو مصبحكم ، أو ممسيكم ما كنتم تصدقوني ؟ قالوا : بلى ، قال : فانى نذير لكم بين يدي عذاب شديد ، قال أبو لهب : تبا لك ألهذا دعوتنا جميعا ؟ فأنزل الله عز وجل : ( تبت يدا أبى لهب وتب ) إلى آخر السورة . 92 - وفى قراءة عبد الله كعب ( وأنذر عشيرتك الأقربين ورهطك منهم المخلصين ) وروى ذلك عن أبي عبد الله عليه السلام . 93 - في عيون الأخبار في باب ذكر مجلس الرضا عليه السلام مع المأمون في الفرق بين العترة والأمة حديث طويل وفيه قالت العلماء : فأخبرنا هل فسر الله تعالى الاصطفاء في الكتاب ؟ فقال الرضا عليه السلام : فسر الاصطفاء في الظاهر سوى الباطن في اثنى عشر موضعا ، فأول ذلك قوله عز وجل : ( وانذر عشيرتك الأقربين ورهطك المخلصين ) هكذا في قراءة أبي بن كعب ، وهي ثابتة في مصحف عبد الله بن مسعود و
هامش
( 1 ) أي أعطيت به . ( 2 ) قال ابن منظور في اللسان : والعرب تقول إذ نذرت الغارة من الخيل تفجؤهم صباحا : يا صباحاه ! ينذرون الحي أجمع بالنداء العالي وفى الحديث : لما نزلت ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) صعد على الصفا وقال : يا صباحاه ! هذه كلمة تقولها العرب إذا صاحوا للغارة لأنهم أكثر ما يغيرون عند الصباح ويسمون يوم الغارة يوم الصباح .
تفسير نور الثقلين — صفحة 68 | الشيخ الحويزي / السيد هاشم الرسولي المحلاتي