لا حمل فيها للنساء ولا ولادة ولا طمث ولا نفاس ولا شقاء بالطفولية ( 1 ) وفيها
ما تشتهى الأنفس وتلذ الأعين كما قال الله سبحانه فإذا اشتهى المؤمن ولدا خلقه الله
عز وجل بغير حمل ولا ولادة على الصورة التي يريد كما خلق آدم ( ع ) عبرة .
88 - في تفسير علي بن إبراهيم أخبرني أبي عن الحسن بن محبوب عن يسار
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الرجل في الجنة يبقى على مائدته أيام الدنيا ويأكل
في أكلة واحدة بمقدار أكله في الدنيا .
قال مؤلف هذا الكتاب عفى عنه : قد كتبنا سابقا في حم السجدة أحاديث عند
قوله عز وجل : ( ولكم فيها ما تشتهى أنفسكم ) الآية فلتراجع ( 2 )
89 - في تفسير علي بن إبراهيم ثم ذكر الله ما أعده لأعداء آل محمد صلى الله عليه وآله فقال :
ان المجرمين في عذاب جهنم خالدون لا يفتر عنهم وهم فيه مبلسون
أي آيسون من الخير ، فذلك قول أمير المؤمنين عليه السلام : وأما أهل النار فخلدهم ( 3 )
في النار وأوثق منهم الاقدام ، وغل منهم الأيدي إلى الأعناق ، والبس أجسادهم سرابيل
القطران ، وقطعت لهم منها مقطعات من النار ، هم في عذاب قد اشتد حره ونار قد أطبق
على أهلها ، فلا يفتح عنهم ابدا ، ولا يدخل عليهم ريح أبدا ، ولا ينقضى منهم عمر أبدا
العذاب ابدا شديد والعقاب ابدا جديد ، لا الدار زايلة فتفنى ولا آجال القوم تقضى .
90 - في مجمع البيان وفى الشواذ ( يا مال ) ( 4 ) وروى ذلك عن علي عليه السلام .
91 - في تفسير علي بن إبراهيم ثم حكى نداء أهل النار فقال جل جلاله :
ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك قال : أي نموت فيقول مالك : انكم ماكثون
ثم قال الله عز وجل : لقد جئناكم بالحق يعنى بولاية أمير المؤمنين عليه السلام ولكن أكثرهم
للحق كارهون يعنى لولاية أمير المؤمنين صلوات الله عليه والدليل على أن
هامش
( 1 ) الشقاء - بالمد والقصر - : العسر والشدة .
( 2 ) راجع صفحة 547 من هذا الجزء .
( 3 ) وفى المصدر ( أهل المعصية ) . وفى نسخة ( الدار ) بدل ( النار ) والظاهر أنه تصحيفه .
( 4 ) أي قراءة ( يا مال ) بكسر اللام مرخما في قوله تعالى : ( يا مالك ليقض علينا ربك ) .