أمير المؤمنين ؟ قلت : يقولون : ان عيسى وموسى أفضل من أمير المؤمنين ، قال :
أيزعمون ان أمير المؤمنين قد علم ما علم رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قلت : نعم ولكن لا يقدمون
على أولى العزم من الرسل أحدا ، قال أبو عبد الله عليه السلام : فخاصمهم بكتاب الله ، قلت :
وفى أي موضع منه أخاصمهم ؟ قال : قال الله تبارك وتعالى لموسى : ( وكتبنا له في
الألواح من كل شئ ) علمنا أنه لم يكتب لموسى كل شئ وقال الله تبارك وتعالى لعيسى :
( ولابين لكم بعض الذي تختلفون فيه ) وقال تبارك وتعالى لمحمد صلى الله عليه وآله ( وجئنا بك
على هؤلاء شهيدا ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شئ ) .
80 - في تفسير علي بن إبراهيم وقوله عز وجل : الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض
عدو الا المتقين يعنى الأصدقاء يعادى بعضهم بعضا وقال الصادق عليه السلام : الا كل خلة
كانت في الدنيا في غير الله عز وجل فإنها تصير عداوة يوم القيامة ، وقال أمير المؤمنين
عليه السلام : وللظالم غدا يكفيه عضه يديه ، وللرجل وشيك ( 1 ) وللاخلاء ندامة
الا المتقين .
81 - أخبرنا محمد بن إدريس عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن حماد
ابن عيسى عن شعيب بن يعقوب عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي عليه السلام قال : في الخليلين
مؤمنين وخليلين كافرين ومؤمن غنى ومؤمن فقير ، وكافر غنى وكافر فقير ، فاما
الخليلان المؤمنان فتخالا في حياتهما في طاعة الله تبارك وتعالى وتباذلا عليها وتوادا
عليها ، فمات أحدهما قبل صاحبه فأراه الله منزلته في الجنة يشفع لصاحبه فيقول : يا رب خليلي
فلان كان يأمرني بطاعتك ويعينني عليها ، وينهاني عن معصيتك ، فثبته على ما ثبتني عليه
من الهدى حتى تراه ما أريتني فيستجيب الله له حتى يلتقيا عند الله عز وجل ، فيقول كل واحد
منهما لصاحبه : جزاك الله من خليل خيرا ، كنت تأمرني بطاعة الله وتنهاني عن معصيته ، وأما
الكافران فتخالا بمعصية الله وتباذلا عليها وتوادا عليها ، فمات أحدهما قبل صاحبه فأراه الله
تبارك وتعالى منزلته في النار ، فقال : يا رب خليلي فلان كان يأمرني بمعصيتك
وتنهاني عن طاعتك فثبته على ما ثبتني عليه من المعاصي حتى تراه ما أريتني من العذاب ،
هامش
( 1 ) الوشيك : السريع .