حديث طويل يقول فيه عليه السلام : وليست تشهد الجوارح على مؤمن إنما تشهد على
من حقت عليه كلمة العذاب ، فأما المؤمن فيعطى كتابه بيمينه ، قال الله عز وجل :
( فأما من أوتى كتابه بيمينه فأولئك يقرؤن كتابهم ولا يظلمون فتيلا ) .
27 - علي بن إبراهيم عن أبيه عن بكر بن صالح عن القاسم بن يزيد قال : حدثنا أبو -
عمرو الزبيري عن أبي عبد الله عليه السلام وذكر حديثا طويلا يقول فيه عليه السلام بعد أن قال : إن
الله تبارك وتعالى فرض الايمان على جوارح بن آدم وقسمه عليها وقرنه فيها : ثم
نظم ما فرض على القلب واللسان والسمع والبصر في الآية الأخرى فقال : ( وما كنتم
تستترون ان يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم ) يعنى بالجلود الفروج
والأفخاذ .
28 - في من لا يحضره الفقيه قال أمير المؤمنين عليه السلام في وصيته لابنه محمد
ابن الحنفية : يا بنى لا تقل ما لا تعلم ، بل لا تقل كلما تعلم ، فان الله تبارك وتعالى قد
فرض على جوارحك كلها فرائض يحتج بها عليك يوم القيامة ، إلى قوله وقال عز وجل :
( وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا ابصاركم ولا جلودكم ) يعنى بالجلود
الفروج .
29 - في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن عبد الرحمن
ابن الحجاج قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : حديث يرويه الناس فيمن يؤمر به آخر
الناس إلى النار ، فقال لي : اما انه ليس كما يقولون ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ان آخر
عبد يؤمر به إلى النار فإذا أمر به التفت فيقول الجبار جل جلاله : ردوه فيردونه ،
فيقول له : لم التفت إلى ؟ فيقول : يا رب لم يكن ظني بك هذا ، فيقول : وما كان
ظنك بي ؟ فيقول : يا رب كان ظني بك ان تغفر لي خطيئتي وتسكنني جنتك ، قال :
فيقول الجبار : يا ملائكتي لا وعزتي وجلالي وآلائي وعلوي وارتفاع مكاني ما ظن بي
عبدي هذا ساعة من خير قط ، ولو ظن بي ساعة من خير ما ودعته بالنار ، أجيزوا له
كذبه وادخلوه الجنة ، ثم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ليس من عبد يظن بالله عز
وجل خيرا الا كان عند ظنه به ، وذلك قوله عز وجل : وذلكم ظنكم الذي ظننتم
تفسير نور الثقلين — صفحة 544
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص٥٤٤