على قال : حدثنا عبد الله بن سهيل الأشعري عن أبيه عن اليسع قال : دخل حمران بن
أعين على أبى جعفر عليه السلام فقال له : جعلت فداك يبلغنا ان الملائكة تنزل عليكم ؟ قال :
أي والله لتنزل علينا فتطأ فرشنا ، أما تقرأ كتاب الله تبارك وتعالى : ان الذين قالوا
ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة الا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة
التي كنتم توعدون .
37 - في أصول الكافي الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن محمد بن
جمهور عن فضالة بن أيوب عن الحسين بن عثمان عن أبي أيوب عن محمد بن مسلم قال :
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل : ( الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا ) فقال
أبو عبد الله عليه السلام : استقاموا على الأئمة واحدا بعد واحد ، ( تتنزل عليهم الملائكة ألا
تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون ) .
38 - وعن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : بينا أبى جالس وعنده نفر إذ استضحك حتى
أغر ورقت عيناه دموعا ( 1 ) ثم قال : هل تدرون ما أضحكني ؟ قال : فقالوا : لا ،
قال ، زعم ابن عباس انه من الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا ، فقلت له : هل رأيت
الملائكة يا بن عباس تخبرك بولايتها لك في الدنيا والآخرة مع الامن من الخوف
والحزن ؟ قال : فقال : ان الله تبارك وتعالى يقول : ( انما المؤمنون اخوة ) قد دخل
في هذا جميع الأمة ، فاستضحك ثم قلت : صدقت يا بن عباس ، والحديث طويل
أخذنا منه موضع الحاجة .
39 - في نهج البلاغة وانى متكلم بعدة الله وحجته قال الله تعالى : ( ان الذين
قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة
التي كنتم توعدون ) وقد قلتم ربنا الله فاستقيموا على كتابه وعلى منهاج أمره وعلى
الطريقة الصالحة من عبادته ، ثم لا تمرقوا منها ( 2 ) ولا تبتدعوا فيها ، ولا تخالفوا عنها
فان أهل المروق منقطع بهم يوم القيمة .
هامش
( 1 ) اغرورقت عيناه : دمعتا كأنهما غرقتا في دمعهما .
( 2 ) مرق السهم : إذا خرج من الرمية .