ولا ثقب وذلك قوله : ( والسماء بنيها ) الآية والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
11 - محمد عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم
والحجال عن العلاء عن محمد بن مسلم قال : قال لي أبو جعفر عليه السلام : كان كل شئ ماء
وكان عرشه على الماء فأمر جل وعز الماء فاضطرم نارا ، ثم أمر النار فخمدت فارتفع
من خمودها دخان ، فخلق السماوات من ذلك الدخان ، وخلق الأرض من الرماد .
12 - في تفسير علي بن إبراهيم وقد سئل أبو الحسن الرضا عليه السلام عمن كلم الله
لا من الجن ولا من الانس ؟ فقال : السماوات والأرض في قوله : ائتيا طوعا وكرها
قالتا أتينا طائعين .
13 - في نهج البلاغة - فمن شواهد خلقه خلق السماوات موطدات بلا عمد ،
قائمات بلا سند ، دعاهن فأجبن طائعات مذعنات غير متلكئات ولا مبطيات ، ولولا
اقرارهن له بالربوبية واذعانهن له بالطواعية ( 1 ) لما جعلهن موضعا لعرشه ،
ولا مسكنا لملائكته ولا مصعدا للكلم الطيب والعمل الصالح من خلقه .
14 - وفيه : وذلل للهابطين بأمره والصاعدين بأعمال خلقه حزونة معراجها
وناداها بعد إذ هي دخان فالتحمت عرى أشراجها ( 2 )
قال عز من قائل : فقضاهن سبع سماوات في يومين
أقول : قد سبق في روضة الكافي ومجمع البيان فيما نقلناه عنهما بيان لذلك .
قال عز من قائل : وزينا السماء الدنيا بمصابيح وحفظا .
15 - في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى فضيل الرسان قال : كتب
محمد بن إبراهيم إلى أبى عبد الله عليه السلام أخبرنا ما فضلكم أهل البيت ؟ فكتب إليه أبو -
عبد الله عليه السلام : ان الكواكب جعلت أمانا لأهل السماء ، فإذا ذهبت نجوم السماء جاء أهل
هامش
( 1 ) المتلكئ : المتوقف . والطواعية بمعنى الطاعة .
( 2 ) الحزونة ضد السهولة . واشراج جمع شرج : عرى العيبة وأشرجت العيبة أي
أقفلت اشراجها قال الشارح المعتزلي : وتسمى مجرة السماء شرجا تشبيها بشرج العيبة واشراج
الوادي : ما اتسع منه .