دخلت على أبى عبد الله عليه السلام فقال : كيف أصحابك ؟ فقلت : جعلت فداك لنحن عندهم
أشر من اليهود والنصارى والمجوس والذين أشركوا ، قال : وكان متكئا فاستوى
جالسا ثم قال : كيف ؟ قلت : والله لنحن عندهم أشر من اليهود والنصارى والذين
أشركوا ، فقال : أما والله لا يدخل النار منكم اثنان لا والله ، ولا واحد ، انكم الذين
قال الله عز وجل : ( وقالوا مالنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار * اتخذناهم
سخريا أم زاغت عنهم الابصار ان ذلك لحق تخاصم أهل النار ) قال : طلبوكم والله في
النار والله ، فما وجدوا منكم أحدا .
77 - محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن منصور بن يونس عن
عنبسة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا استقر أهل النار في النار يفقدونكم فلا يرون منكم أحدا ،
فيقول بعضهم لبعض : ( مالنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار * اتخذناهم سخريا
أم زاغت عنهم الابصار ) قال : وذلك قول الله عز وجل : ( ان ذلك لحق تخاصم أهل
النار ) يتخاصمون فيكم فيما كانوا يقولون في الدنيا .
78 - في مجمع البيان وروى العياشي بالاسناد عن جابر عن أبي عبد الله عليه السلام أنه
قال : إن أهل النار يقولون : ( مالنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار ) يعنونكم
لا يرونكم في النار ، لا يرون والله واحدا منكم في النار .
79 - في أمالي شيخ الطائفة قدس سره باسناده قال : دخل سماعة بن مهران
على الصادق عليه السلام فقال له : يا سماعة من شر الناس ؟ قال : نحن يا بن رسول الله ، قال :
فغضب حتى احمرت وجنتاه ، ثم استوى جالسا وكان متكئا فقال : يا سماعة من شر
الناس عند الناس ؟ فقلت : والله ما كذبتك يا بن رسول الله ، نحن شر الناس عند الناس
لأنهم يسمونا كفارا ورافضة ، فنظر إلى ثم قال : كيف إذا سيق بكم إلى الجنة ، وسيق
بهم إلى النار ، فينظرون إليكم فيقولون : ( مالنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار )
يا سماعة بن مهران انه من أساء منكم إساءة مشينا إلى الله يوم القيامة بأقدامنا فنشفع فيه
فتشفع ، والله لا يدخل النار منكم عشرة رجال والله لا يدخل النار منكم خمسة رجال ،
والله لا يدخل النار منكم ثلاثة رجال ، والله لا يدخل النار منكم رجل واحد ، فتنافسوا
تفسير نور الثقلين — صفحة 468
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص٤٦٨