جلال ربى ثلاث مرات قال : يا محمد قلت : لبيك يا رب ، قال : فيما اختصم الملاء
الاعلى ؟ قال : قلت : سبحانك لا علم لي الا ما علمتني ، قال : فوضع يده أي يد القدرة
بين ثديي فوجدت بردها بين كتفي ، قال : فلم يسألني عما مضى ولا عما بقي الا علمته ،
فقال : يا محمد فيم اختصم الملاء الاعلى ؟ قال : قلت : في الكفارات والدرجات
والحسنات ، فقال لي : يا محمد قد انقطع أكلك وانقضت نبوتك فمن وصيك ؟ فقلت :
يا رب قد بلوت خلقك فلم أر أحدا من خلقك أطوع لي من على ، فقال لي : يا محمد ،
فبشره بأنه راية الهدى وامام أوليائي ، ونور لمن أطاعني ، والكلمة التي ألزمتها
اليقين . من أحبه فقد أحبني ومن أبغضه فقد أبغضني ، مع ما انى أخصه بما لم أخص به
أحدا ، فقلت : يا رب أخي وصاحبي ووزيري ووارثي فقال : انه أمر قد سبق أنه مبتلى
ومبتلى به ، مع ما انى قد نحلته ونحلته ونحلته ونحلته أربعة أشياء عقدها بيده ، ولا
يفصح بها عقدها .
85 - في مجمع البيان روى ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله قال : قال لي ربى :
أتدري فيم يختصم الملاء الاعلى ؟ فقلت : لا ، قال : اختصموا في الكفارات
والدرجات ، فاما الكفارات فاسباغ الوضوء في السبرات ، ونقل الاقدام إلى الجماعات
وانتظار الصلاة بعد الصلاة ، وأما الدرجات فافشاء السلام ، واطعام الطعام ، والصلاة
بالليل والناس نيام .
86 - في كتاب الخصال عن النبي صلى الله عليه وآله انه لما سئل في المعراج : فيما اختصم
الملاء الاعلى قال : في الدرجات والكفارات ، فنوديت : وما الدرجات ؟ فقلت : اسباغ
الوضوء في السبرات ، والمشي إلى الجماعات وانتظار الصلاة بعد الصلاة ، وولايتي
وولاية أهل بيتي حتى الممات ، والحديث طويل فقد أخرجته مسندا على وجهه في
كتاب اثبات المعراج ، انتهى .
87 - عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب عليهم السلام
عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال في وصية له : يا علي ثلاث درجات وثلاث كفارات ، إلى قوله
صلى الله عليه وآله : واما الكفارات فافشاء السلام واطعام الطعام والتهجد بالليل والناس نيام .
تفسير نور الثقلين — صفحة 470
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص٤٧٠