بطون أودية ( 1 ) ثم يسلكهم ينابيع في الأرض يأخذ بهم من قوم حقوق قوم ، ويمكن من
قوم لديار قوم تشريدا لبني أمية ( 2 ) .
47 - في أصول الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن محبوب عن جميل بن
صالح عن سدير قال : سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل : قالوا ربنا باعد
بين أسفارنا وظلموا أنفسهم الآية فقال : هؤلاء قوم كانت لهم قرى متصلة ينظر بعضهم
إلى بعض ، وانهار جارية وأموال ظاهرة ، فكفروا نعم الله عز وجل وغيروا ما بأنفسهم
من عافية الله ، فغير الله ما بهم من نعمة ، وان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم
فأرسل الله عليهم سيل العرم ، ففرق قراهم وخرب ديارهم ، وأذهب بأموالهم وأبدلهم مكان
جناتهم جنتين ذواتي اكل خمط واثل وشئ من سدر قليل ، ثم قال : ( ذلك جزيناهم
بما كفروا وهل نجازى الا الكفور ) .
48 - في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله وعن أبي حمزة الثمالي
قال : دخل قاض من قضاة أهل الكوفة على علي بن الحسين عليهما السلام فقال له جعلني
الله فداك أخبرني عن قول الله عز وجل : ( وجعلنا بينهم وبين القرى التي باركنا فيها
قرى ظاهرة وقدرنا فيها السير سيروا فيها ليالي واياما آمنين ) فقال له : ما يقول
الناس فيها قبلكم بالعراق ؟ قال : يقولون انها مكة ، قال : وهل رأيت السرق في موضع
أكثر منه بمكة قال : فما هو ؟ قال : انما عنى الرجال ، قال : وان ذلك في كتاب الله
أوما تسمع إلى قوله عز وجل : ( وكأين من قرية عنت عن أمر ربها ورسله ) وقال : (
وتلك القرى أهلكناهم ) وقال : ( واسئل القرية التي كنا فيها والعير التي اقبلنا فيها )
فليسأل القرية أو الرجال أو العير ؟ قال : وتلا عليه آيات في هذا المعنى قال : جعلت
فداك فمن هم ؟ قال : نحن هم . قال : أو لم تسمع إلى قوله : ( سيروا فيها ليالي واياما آمنين )
قال : آمنين من الزيغ .
هامش
( 1 ) لاكمة : التل . والرض : الدق الجريش والطود : الجبل . والمجرور في
( سننه ) كما قاله في الوافي يرجع إلى السيل أو إلى الله تعالى والذعذعة بالذالين : التفريق .
( 2 ) التشريد : التنفير .