انا الذي لا أقبل الرشا ولا أهاب الملوك ، انا ملك الموت فقبضه وهو قائم متكئ على
عصاه في القبة والجن ينظرون إليه ، قال : فمكثوا سنة يد أبون له ( 1 ) حتى بعث الله
عز وجل الأرضة فأكلت منسأته وهي العصا ، ( فلما خر تبينت الجن ان لو كانوا يعلمون
الغيب ما لبثوا في العذاب المهين ) قال أبو جعفر عليه السلام ان الجن يشكرون الأرضة ما
صنعت بعصا سليمان ، فما تكاد تراها في مكان الا وعندها ماء وطين .
37 - وباسناده إلى الحسن بن علي بن عقبة عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : لقد شكرت الشياطين الأرضة حين أكلت عصا سليمان عليه السلام حتى سقط
وقالوا عليك الخراب وعلينا الماء والطين ، فلا تكاد تراها في موضع الا رأيت ماءا وطينا .
38 - في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى محمد بن جعفر عن أبيه
عن جده عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : عاش سليمان بن داود سبعمأة سنة واثنى عشر سنة .
39 - في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن أبان بن عثمان
عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن سليمان بن داود عليهما السلام أمر الجن فبنوا
له بناء من قوارير ، قال : فبينما هو متك على عصاه ينظر إلى الشياطين كيف يعملون
وينظرون إليه إذ حانت منه التفاتة ، فإذا هو برجل معه في القبة ففزع منه فقال : من
أنت ؟ فقال : أنا الذي لا أقبل الرشا ولا اهاب الملوك انا ملك الموت فقبضه وهو متكئ
على عصاه ، فمكثوا سنة يبنون وينظرون إليه ويدأبون له ويعملون حتى بعث الله
تعالى الأرضة ، فأكلت منسأته وهي العصا ، ( فلما خر تبينت الانس ان لو كان الجن
يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين ) فالجن تشكر الأرضة بما عملت بعصا سليمان
قال : فلا تكاد تراها في مكان الا وعندها ماء وطين .
40 - في روضة الكافي ابن محبوب عن جميل بن صالح عن الوليد بن صبيح
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الله عز وجل أوحى إلى سليمان بن داود عليه السلام ان آية
موتك ان شجرة تخرج من بيت المقدس يقال لها الخرنوبة ، قال : فنظر سليمان يوما
فإذا الشجرة الخرنوبة قد طلعت من بيت المقدس فقال لها : ما اسمك ؟ قالت : الخرنوبة
هامش
( 1 ) دأب في عمله : جد وتعب واستمر عليه .