تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير نور الثقلين — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
ان يرتد إلى بصرى فتبسم في وجهي ثم قال : يا اصبغ ان سليمان بن داود اعطى الريح غدوها شهر ورواحها شهر ، وانا قد أعطيت أكثر مما أعطى سليمان ، فقلت : صدقت والله يا ابن رسول الله فقال : نحن الذين عندنا علم الكتاب وبيان ما فيه ، وليس عند أحد من خلقه ما عندنا ، لأنا أهل سر الله ثم تبسم في وجهي ثم قال : نحن آل الله وورثة رسول الله فقلت : الحمد لله على ذلك ثم قال لي : ادخل فدخلت فإذا أنا برسول الله صلى الله عليه وآله محتب ( 1 ) في المحراب بردائه ، فنظرت فإذا أنا بأمير المؤمنين عليه السلام قابض على تلابيب الأعسر ( 2 ) فرأيت رسول الله صلى الله عليه وآله يعض على الأنامل وهو يقول : بئس الخلف خلفتني أنت وأصحابك عليكم لعنة الله ولعنتي . الخبر . انتهى . 19 - في عيون الأخبار عن الرضا عن أبيه موسى بن جعفر بن محمد عليهم - السلام حديث طويل وقد سبق عند قوله تعالى : ( قالت نملة ) الآية وفيه ثم قالت النملة : هل تدرى لم سخرت لك الريح من بين سائر المملكة ؟ قال سليمان عليه السلام مالي بهذا علم ، قالت النملة : يعنى عز وجل بذلك لو سخرت لك جميع المملكة كما سخرت لك هذه الريح لكان زوالها من يديك كزوال الريح ، فحينئذ تبسم ضاحكا من قولها . 20 - في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله روى عن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عن الحسين بن علي عليهم السلام ان يهوديا من يهود الشام وأحبارهم قال لأمير - المؤمنين عليه السلام فان هذا سليمان قد سخرت له الرياح فسارت في بلاده غدوها شهر ورواحها شهر فقال له علي عليه السلام : لقد كان كذلك ومحمد صلى الله عليه وآله أعطى ما هو أفضل من هذا ، انه اسرى به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى مسيرة شهر ، وعرج به في ملكوت السماوات مسيرة خمسين ألف عام في أقل من ثلث ليلة حتى انتهى إلى ساق العرش ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة . 21 - في كتاب سعد السعود لابن طاوس رحمه الله نقلا عن تفسير أبى
هامش
( 1 ) احتبى بالثوب : اشتمل به . ( 2 ) التلابيب جمع التلبيب : ما في موضع اللبب من الثياب ويعرف بالطوق . والأعسر الشديد أو الشوم والمراد به الأول أو الثاني كما ذكره المجلسي ( ره ) .