بك ولا يفون لك ، انطلق يا أبا خالد فخذ بإذن الجارية اليسرى ثم قل : يا خبيث يقول
لك علي بن الحسين اخرج من هذه الجارية ولا تعد ، ففعل أبو خالد ما أمره وخرج
منها فأفاقت الجارية وطلب أبو خالد الذي شرطوا له فلم يعطوه ، فرجع مغتما كئيبا
فقال له علي بن الحسين : مالي أراك كئيبا يا أبا خالد ألم أقل لك انهم يغدرون بك ؟
دعهم ، فإنهم سيعودون إليك ، فإذا لقوك فقل لست أعالجها حتى تضعوا المال على يدي
علي بن الحسين فإنه لي ولكم ثقة ، فرضوا ووضعوا المال على يدي علي بن الحسين
عليهما السلام ورجع أبو خالد إلى الجارية فأخذ باذنها اليسرى ثم قال : يا خبيث يقول
لك علي بن الحسين : اخرج من هذه الجارية ولا تعرض لها الا بسبيل خير ، فإنك ان
عدت أحرقتك بنار الله الموقدة التي تطلع على الأفئدة ، فخرج منها ودفع المال إلى
أبى خالد فخرج إلى بلاده .
24 - في كتاب الاحتجاج - للطبرسي رحمه الله روى عن موسى بن
جعفر عن أبيه عن آبائه عن الحسين بن علي عليهم السلام ان يهوديا من يهود الشام
وأحبارهم قال لأمير المؤمنين عليه السلام : فان هذا سليمان سخرت له الشياطين يعملون له
ما يشاء من محاريب وتماثيل قال له علي عليه السلام : لقد كان كذلك ولقد اعطى محمد
صلى الله عليه وآله أفضل من هذا ان الشياطين سخرت لسليمان وهي مقيمة على كفرها ، وقد سخرت
لنبوة محمد صلى الله عليه وآله الشياطين بالايمان ، فأقبل إليه الجن التسعة من أشرافهم من جن
نصيبين واليمن من بنى عمرو بن عامر من الا حجة منهم شضاة ومضاة والهملكان والمزربان
والمازمان ونفات وهاضب وهاصب وعمرو ( 1 ) وهم الذين يقول الله تبارك وتعالى
اسمه فيهم : ( وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن ) وهم التسعة يستمعون القرآن ، فأقبل
إليه الجن والنبي صلى الله عليه وآله ببطن النخلة ، فاعتذروا بأنهم ظنوا كما ظننتم ان لن يبعث الله
أحدا ، ولقد أقبل اله أحد وسبعون ألفا منهم يبايعوه على الصوم والصلاة والزكاة
والحج والجهاد ونصح المسلمين ، واعتذروا بأنهم قالوا على الله شططا وهذا أفضل مما
هامش
( 1 ) في ضبط تلك الأسماء خلاف ذكره في هامش البحار ( الطبقة الحديثة ج 10 ص 44 )