تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير نور الثقلين — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
بك ولا يفون لك ، انطلق يا أبا خالد فخذ بإذن الجارية اليسرى ثم قل : يا خبيث يقول لك علي بن الحسين اخرج من هذه الجارية ولا تعد ، ففعل أبو خالد ما أمره وخرج منها فأفاقت الجارية وطلب أبو خالد الذي شرطوا له فلم يعطوه ، فرجع مغتما كئيبا فقال له علي بن الحسين : مالي أراك كئيبا يا أبا خالد ألم أقل لك انهم يغدرون بك ؟ دعهم ، فإنهم سيعودون إليك ، فإذا لقوك فقل لست أعالجها حتى تضعوا المال على يدي علي بن الحسين فإنه لي ولكم ثقة ، فرضوا ووضعوا المال على يدي علي بن الحسين عليهما السلام ورجع أبو خالد إلى الجارية فأخذ باذنها اليسرى ثم قال : يا خبيث يقول لك علي بن الحسين : اخرج من هذه الجارية ولا تعرض لها الا بسبيل خير ، فإنك ان عدت أحرقتك بنار الله الموقدة التي تطلع على الأفئدة ، فخرج منها ودفع المال إلى أبى خالد فخرج إلى بلاده . 24 - في كتاب الاحتجاج - للطبرسي رحمه الله روى عن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عن الحسين بن علي عليهم السلام ان يهوديا من يهود الشام وأحبارهم قال لأمير المؤمنين عليه السلام : فان هذا سليمان سخرت له الشياطين يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل قال له علي عليه السلام : لقد كان كذلك ولقد اعطى محمد صلى الله عليه وآله أفضل من هذا ان الشياطين سخرت لسليمان وهي مقيمة على كفرها ، وقد سخرت لنبوة محمد صلى الله عليه وآله الشياطين بالايمان ، فأقبل إليه الجن التسعة من أشرافهم من جن نصيبين واليمن من بنى عمرو بن عامر من الا حجة منهم شضاة ومضاة والهملكان والمزربان والمازمان ونفات وهاضب وهاصب وعمرو ( 1 ) وهم الذين يقول الله تبارك وتعالى اسمه فيهم : ( وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن ) وهم التسعة يستمعون القرآن ، فأقبل إليه الجن والنبي صلى الله عليه وآله ببطن النخلة ، فاعتذروا بأنهم ظنوا كما ظننتم ان لن يبعث الله أحدا ، ولقد أقبل اله أحد وسبعون ألفا منهم يبايعوه على الصوم والصلاة والزكاة والحج والجهاد ونصح المسلمين ، واعتذروا بأنهم قالوا على الله شططا وهذا أفضل مما
هامش
( 1 ) في ضبط تلك الأسماء خلاف ذكره في هامش البحار ( الطبقة الحديثة ج 10 ص 44 )
تفسير نور الثقلين — صفحة 321 | الشيخ الحويزي / السيد هاشم الرسولي المحلاتي