تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير نور الثقلين — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
فقال : أنا علي بن أبي طالب ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله ادن منى فدنا منه فعممه بيده ودفع إليه سيفه ذا الفقار وقال له : اذهب وقاتل بهذا وقال : اللهم احفظه من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله ومن فوقه ومن تحته ، فمر أمير المؤمنين صلوات الله عليه يهرول في مشيه وهو يقول : لا تعجلن فقد أتاك مجيب صوتك غير عاجز ذو نية وبصيرة والصدق منجى كل فائز انى لأرجو ان أقيم عليك نائحة الجنائز من ضربة نجلاء يبقى صيتها الهزاهز ( 1 ) فقال له عمرو : من أنت ؟ قال : انا علي بن أبي طالب ابن عم رسول الله وختنه فقال : والله ان أباك كان لي صديقا ونديما وانى أكره أن أقتلك . ما امن ابن عمك حين بعثك إلى أن اختطفك برمحي هذا فأتركك شائلا ( 2 ) بين السماء والأرض لا حي ولا ميت ، فقال له أمير المؤمنين صلوات الله عليه : قد علم ابن عمى انك ان قتلتني دخلت الجنة وأنت في النار ، وان قتلتك فأنت في النار وأنا في الجنة . فقال عمرو : كلتاهما لك يا علي ، تلك إذا قسمة ضيزى فقال على صلوات الله عليه : دع هذا يا عمرو انى سمعت منك وأنت متعلق بأستار الكعبة تقول : لا يعرضن على أحد في الحرب ثلاث خصال الا أجبته إلى واحدة منها ، وانا أعرض إليك ثلاث خصال فأجبني إلى واحدة قال : هات يا علي ، قال : أحدها تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، قال : نح عنى هذا فاسأل الثانية ، فقال : ان ترجع وترد هذا الجيش عن رسول الله صلى الله عليه وآله فان يك صادقا فأنتم أعلى به عينا وان يك كاذبا كفتكم ذؤبان العرب أمره ( 3 ) قال : إذا
هامش
( 1 ) طعنة نجلاء أي واسعة . ( 2 ) شائلا أي مرتفعا . ( 3 ) قوله عليه السلام أعلى به عينا أي أبصر به وأعلم بحاله . وذؤبان العرب ، صعاليكها ولصوصها .
تفسير نور الثقلين — صفحة 251 | الشيخ الحويزي / السيد هاشم الرسولي المحلاتي