تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير نور الثقلين — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
وأبقى ، ثم دعا بصفحة ( 1 ) فثرد فيها وغرف ، فقال : يا جابر ادخل عشرة عشرة ، فأدخلت عشرة فأكلوا حتى نهلوا ( 2 ) وما يرى في القصعة الا آثار أصابعهم ثم قال : يا جابر على بالذراع فأتيته بالذراع فأكلوا وخرجوا ثم قال : ادخل على عشرة فأدخلتهم فأكلوا حتى نهلوا ولم ير في القصعة الا آثار أصابعهم ، ثم قال : يا جابر على بالذراع فأكلوا وخرجوا ثم قال : ادخل على عشرة فأدخلتهم فأكلوا حتى نهلوا ولم ير في القصعة الا آثار أصابعهم ثم قال : يا جابر على بالذراع فأتيته بالذراع فقلت : يا رسول الله كم للشاة من ذراع ؟ قال : ذراعان قلت : والذي بعثك بالحق نبيا لقد أتيتك بثلاثة ، فقال : لو سكت يا جابر لاكل الناس كلهم من الذراع ، قال جابر : فأقبلت ادخل عشرة عشرة فيأكلون حتى أكلوا كلهم وبقى والله لنا من ذلك الطعام ما عشنا به أياما قال : وحفر رسول الله صلى الله عليه وآله الخندق وجعل له ثمانية أبواب وجعل على كل باب رجلا من المهاجرين ورجلا من الأنصار مع جماعة يحفظونه ، وقدمت قريش وكنانة وسليم وهلال فنزلوا الزغابة ( 3 ) ففرغ رسول الله صلى الله عليه وآله من حفر الخندق قبل قدم قريش بثلاثة أيام ، وأقبلت قريش ومعهم حيى بن اخطب ، فلما نزلوا العقيق ( 4 ) جاء حيى بن أخطب إلى بني قريظة في جوف الليل وكانوا في حصنهم قد تمسكوا بعهد رسول الله صلى الله عليه وآله فدق باب الحصن فسمع كعب بن أسد قرع الباب ، فقال لأهله : هذا أخوك قد شأم قومه ( 5 ) وجاء الان يشأ منا ويهلكنا ويأمرنا بنقض العهد بيننا و
هامش
( 1 ) الصحفة : قصعة كبيرة منبسطة تشبع الخمسة قال الكسائي : أعظم القصاع : الجفنة ثم القصعة تشبع العشرة ثم الصحفة تشبع الخمسة ثم المئكلة تشبع الرجلين والثلاثة ثم الصحيفة تشبع الرجل . ( 2 ) النهل : ما أكل من الطعام . والناهل بمعنى الريان والمراد هنا الشبع . ( 3 ) الزغابة - بالضم - : موضوع بقرب المدينة . ( 4 ) العقيق : اسم عدة مواضع ببلاد العرب منها عقيق المدينة وهو على ثلاثة أميال أو ميلين منها . ( 5 ) شأمهم وعليهم أي صادر شوما عليهم .
تفسير نور الثقلين — صفحة 246 | الشيخ الحويزي / السيد هاشم الرسولي المحلاتي